- لما بلغ معدُ بنُ عدنانَ أربعينَ رجلًا وقَعُوا في عسكرِ موسى فانتهَبُوهُ فدعا عليهم موسى بنُ عمرانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يا ربِّ هؤلاءِ ولَدُ معدٍّ قدْ أغاروا على عسْكَرِي فأوْحَى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه يا موسى بنَ عمرانَ لا تَدْعُ عليهم فإنَّ منهم النبيَّ الأمِّيَّ النذيرَ البشيرَ نجيبي ومنهم الأمَّةُ المرحومَةُ أمةُ محمدٍ الذين يرضوْنَ منَ اللهِ باليسيرِ منَ الرزقِ ويرضَى اللهُ عنهم بالقليلِ منَ العملِ فيُدْخِلُهم اللهُ الجنةَ بقولِ لا إلهَ إلا اللهُ نبيُّهم محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ المتواضعُ في هيئتِهِ المجتمِعُ له اللبُّ في سكوتِه ينطِقُ بالحكمةِ ويستعمِلُ الحلْمَ أخرجتُهُ مِنْ خيرِ جيلٍ من أمتِهِ قريشًا ثم أخرجْتُهُ صفْوَةً من قريشٍ فهم خيرٌ من خيرٍ إلى خيرٍ يصيرُ هو وأمَّتُهُ إلى خيرٍ يصيرونَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8/ 140) (7629) واللفظ له.
المعجم الكبير للطبراني (8/ 140) 7629 - حدثنا أحمد بن الحسن المصري الأبلي، ثنا أبو عاصم، ثنا جسر بن فرقد، ثنا النهاس بن قهم القيسي، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة الباهلي ، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لما بلغ ولد معد بن عدنان أربعين رجلا، وقفوا على عسكر موسى صلى الله عليه وسلم وانتهبوه، فدعا عليهم موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم، قال: يا رب هؤلاء ولد معد قد أغاروا على عسكري، فأوحى الله إليه، يا موسى بن عمران، لا تدعوا عليهم، فإن منهم النبي الأمي النذير البشير بجنتي، ومنهم الأمة المرحومة أمة محمد الذين يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى الله منهم بالقليل من العمل، فيدخلهم الله الجنة بقول لا إله إلا الله، لأن نبيهم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب المتواضع في هيئته، المجتمع له اللب في سكوته ينطق بالحكمة، ويستعمل الحلم، أخرجته من خير جيل من أمته قريشا، ثم أخرجته من هاشم صفوة قريش، فهم خير من خير إلى خير يصير، وأمته إلى خير يصيرون "