- عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (15417)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (9274)
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (13/ 260) 15417 - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: لما نزل موسى عليه السلام....
يعني بالجبارين ومن معه، أتاه =يعني بلعم= أتاه بنو عمه وقومه، فقالوا: إن موسى رجل حديد، ومعه جنود كثيرة، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا.
فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه.
قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي! فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسلخه الله مما كان عليه، فذلك قوله: (فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) .
تفسير ابن أبي حاتم (ت 327) (5/ 1616)
9274- حدثنا أبي ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} ، قال : هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم ، وكان يعلم اسم الله الأكبر ، فلما نزل بهم موسى أتاه بنو عمه وقومه ، فقالوا : إن موسى رجل جديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه ، قال : إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخ ما كان عليه فذلك قوله : {فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين}.