كان مما يقولُ للخادِمِ : ألَكَ حاجةٌ ؟

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# قيامة - الشفاعة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: [خادم النبي رجل أو إمرأة]
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16076)، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (573) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

عن خادِمٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ -رَجُلٍ أو امْرَأةٍ- قالَ: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ممَّا يقولُ للخادِمِ: «ألك حاجةٌ؟»، قالَ: حتَّى كانَ ذاتَ يَوْمٍ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، حاجتي قالَ: «وما حاجتُك؟»، قالَ: حاجتي أن تَشفَعَ لي يَوْمَ القِيامةِ، قالَ: «ومَن دَلَّك على هذا؟»، قالَ: رَبِّي، قالَ: «إمَّا لا فأَعنِّي بكَثْرةِ السُّجودِ».

الراوي : خادم للنبي المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1465 خلاصة حكم المحدث : صحيح، رجاله رجال الصحيح كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم حَريصينَ على سُؤالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّعرُّفِ على مَعالي الأُمورِ الَّتي تُدخِلُ الجنَّةَ وتُبعِدُ عنِ النَّارِ، وكانوا مِن حُبِّهم له يَسأَلونَه مُرافَقتَه في الجنَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي خادِمٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجلٌ أوِ امْرأةٌ، وعندَ مُسلِمٍ أنَّه رَبيعةُ بنُ كَعبٍ الأسْلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه، وكان يَبيتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَأْتيهُ بوَضُوئِهِ وحاجَتِه، وكان مِن عادَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يَقولُ للخادِمِ بعْدَ الانْتِهاءِ مِن أداءِ مَهامِّه: «ألكَ حاجةٌ» فأقْضيَها لكَ؟ وهذا من حُسنِ تَواضُعِ السَّيِّدِ معَ خادِمِه، حتَّى كان ذاتَ يومٍ فطلَب هذا الخادِمُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقضيَ له حاجَتَه الَّتي يَطلُبُها، فسَأَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما حاجَتُكَ؟» فقال الخادِمُ: «حاجَتي أنْ تَشفَعَ لي يومَ القيامةِ»، وشَفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَكونُ يوْمَ القيامةِ لأُناسٍ بأعْيانِهم، أو عامَّةً تَشمَلُ جَميعَ المُسلِمينَ، كما ثبَتَ في الرِّواياتِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ومَن دلَّكَ على هذا؟» فقال الخادِمُ: «ربِّي»، فاللهُ سُبحانَه هو الَّذي ألْهَمَه.

وفي رِوايةِ مُسلِمٍ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أوَغيرَ ذلك؟!» أي: هلْ تَطلُبُ طلَبًا غيْرَ ذلك، مِن أُمورِ الدُّنْيا أوِ الآخِرةِ؛ وذلك تأْكيدًا وتَثْبيتًا لطَلبِه، أو لعلَّ مُراجَعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له في طَلبِه؛ ليَتأكَّدَ مِن إصْرارِه عليه، فأظهَرَ الخادِمُ أنَّه لا يَرْجو إلَّا الشَّفاعةَ يومَ القيامةِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إمَّا لا، فأعِنِّي بكَثرةِ السُّجودِ»؛ أي:إنْ كنتَ لا بُدَّ لك مِن ذلك، فأَعِنِّي على هذا الأمْرِ حتَّى يُحقِّقَه اللهُ لكَ؛ فالزَمْ كَثرةَ السُّجودِ للهِ في الصَّلاةِ، في الفَرائضِ والنَّوافلِ، وهذا السُّجودُ سَببٌ لدُخولِ الجَنَّةِ، ومُرافَقتِكَ لي بها.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على كَثرةِ السُّجودِ، والتَّرغيبُ فيه؛ وذلك بإطالةِ السُّجودِ، وكَثرةِ الصَّلاةِ.

وفيه: بَيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على السُّؤالِ عن مَعالي الأُمورِ، وما يُدخِلُ الجنَّةَ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (25/ 479) 16076 - حدثنا عفان، حدثنا خالد يعني الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن يحيى الأنصاري، عن زياد بن أبي زياد، مولى بني مخزوم، عن خادم للنبي صلى الله عليه وسلم، رجل أو امرأة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم مما يقول للخادم: ألك حاجة؟ قال: حتى كان ذات يوم فقال: يا رسول الله، حاجتي قال: وما حاجتك؟ قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة، قال: ومن دلك على هذا؟ قال: ربي قال: إما لا، فأعني بكثرة السجود

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (4/ 353) 573 - وقال مسدد حدثنا خالد ثنا عمرو بن يحيى عن زياد ابن أبي زياد عن خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل أو امرأة قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك حاجة حتى كان ذات يوم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما حاجتك قال حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم ومن دلك على هذا قال ربي قال صلى الله عليه وسلم فأعني بكثرة السجود "

أحاديث ذات صلة