- أتى عليٌّ والعبَّاسُ عليهما السَّلامُ وأنا في المَسجِدِ، فقالا: استَأذِنْ لنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فدخَلتُ، فاستَأذَنتُ لهما، فقال: أتَدْري فيما جاءَا؟ فقُلتُ: لا واللهِ.
فقال: ولكنِّي أَدْري، ائذَنْ لهما.
فدَخَلا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالا: يَا رَسولَ اللهِ، جِئْناكَ نَسألُكَ عن أحَبِّ أهلِ بَيتِكَ إليكَ.
قال: فقال: فاطِمةُ.
فقالا: لسنا نَسألُكَ عنِ النِّساءِ، إنَّما نَسألُكَ عنِ الرِّجالِ.
قال: فقال: أُسامةُ.
فقال العبَّاسُ شِبهَ المُغضَبِ: ثم مَن يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ثم علِيٌّ.
فقال: جعَلتَ عَمَّكَ آخِرَ القَومِ! فقالَ: يا عبَّاسُ، إنَّ عليًّا سبَقَكَ بالهِجرةِ.