- إنَّ اللهَ تعالى جعل للمعروفِ وُجُوهًا من خَلْقِهِ، حَبَّبَ إليهِمُ المعروفَ وحَبَّبَ إليهِم فِعَالَهُ، ووَجَّهَ طُلَّابَ المعروفِ إليهِم، ويَسَّرَ عليهِم إعطاءَه، كما يَسَّرَ الغَيْثَ إلى الأرضِ الجَدْبَةَ لِيُحْيِيَها ويُحْيِيَ به أهلَها، وإنَّ اللهَ تعالى جعل للمعروفِ أعداءً من خَلْقِهِ، بَغَّضَ إليهِمُ المعروفَ.
وبَغَّضَ إليهِم فِعَالَهُ، وحَظَرَ إليهِم إعطاءَه، كما يَحْظُرُ الغيثَ عن الأرضِ الجَدْبَةِ، لِيُهْلِكَها ويُهْلِكَ بها أهلَها، وما يَعْفُو أَكْثَرُ
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (4)
قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (ص: 23) 4 - أخبرنا القاضي أبو القاسم، حدثنا أبو علي، حدثنا عبد الله، حدثني أبو همام السكوني، حدثنا أبو يحيى الثقفي، عن الحارث النميري، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى جعل للمعروف وجوها من خلقه، حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، ووجه طلاب المعروف إليهم ويسر عليهم إعطاءه كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ليحييها، ويحيي بها أهلها، وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه، بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحظر عليهم إعطاءه، كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها، ويهلك بها أهلها، وما يعفو أكثر