يَنْزِلُ اللَّهُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ، فيَقولُ: أنا المَلِكُ، أنا المَلِكُ، مَن ذا الذي يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن ذا الذي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن ذا الذي يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له، فلا يَزالُ كَذلكَ حتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# استغفار - أسباب المغفرة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# آداب الدعاء - استجابة الدعاء# توبة - الحض على التوبة# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# استغفار - فضل الاستغفار
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758).أخرجه البخاري (7494) بنحوهأخرجه البخاري (1145) بنحوه

الشرح والتوضيح

يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1145 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758) الثلُثُ الأخيرُ منَ الليلِ أفضلُ أوقاتِ اللَّيلِ؛ تَصْفو فيه النُّفوسُ، وتَطيبُ فيه العِبادةُ، ويُستَجابُ فيه الدُّعاءُ، خصَّه اللهُ تعالَى بالنُّزولِ فيه إلى السَّماءِ الدُّنيا، وتَفضَّلَ على عِبادِه فيه، وأفاضَ الخيرَ على مَن طلَبَه.

وفي هذا الحَديثِ بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تَبارَك وتعالَى يَنزِلُ كلَّ لَيلةٍ حِينَ يَبْقى الثُّلثُ الأخيرُ مِن اللَّيل، وهو نُزولٌ يَليقُ به جلَّ جَلالُه؛ فإنَّه يَجِبُ الإيمانُ بما ورَدَ في ذلك -وأمثالِه- عنِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن غَيرِ تَكْييفٍ ولا تَعْطيلٍ، ومِن غيرِ تحريفٍ ولا تمثيلٍ، فيَنزِلُ ربُّنا سُبحانَه إلى السَّماءِ الدُّنيا، وهي السَّماءُ الأُولى القَريبةُ منَ الأرضِ والعِبادِ، ويُنادي سُبحانَه في عِبادِه ويقولُ: مَن يَدْعوني فأسْتَجيبَ له؟ ومَن يَسأَلُني فأُعطيَه، ومَن يَستغفِرُني فأغفِرَ له؟ والدُّعاءُ، والسُّؤالُ، والاستغفارُ إمَّا بمعنًى واحدٍ، فذِكْرُ الثَّلاثةِ للتَّوكيدِ.

وإمَّا لأنَّ طلَبَ العبْدِ لا يَخْلو مِن أنْ يكونَ طَلَبًا لدفْعِ المَضارِّ أو جَلْبِ المنافعِ، والمَضارُّ والمَنافعُ إمَّا دُنيويَّةٌ وإمَّا دِينيَّةٌ؛ فكرَّرَ الثَّلاثةَ لِتَشمَلَها جَميعَها.

وخَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ الثُّلُثَ الأخيرَ مِن اللَّيلِ بالنُّزولِ فيه؛ لأنَّه وَقتُ خَلوةٍ وغَفلةٍ واستِغراقٍ في النَّومِ واستلذاذٍ به، ومُفارقةُ اللَّذَّةِ والرَّاحةِ صَعبةٌ على العِبادِ؛ فمَن آثَرَ القِيامَ لمُناجاةِ ربِّه والتَّضرُّعِ إليه في غُفرانِ ذُنوبِه، وفَكاكِ رَقبتِه مِن النَّارِ، وسَأَله التَّوبةَ في هذا الوقتِ الشَّاقِّ، على خَلوةِ نفْسِه بلَذَّتِها، ومُفارقةِ راحتِها وسَكَنِها- فذلك دَليلٌ على خُلوصِ نيَّتِه، وصِحَّةِ رَغبتِه فيما عندَ ربِّه، فضُمِنت له الإجابةُ الَّتي هي مَقرونةٌ بالإخلاصِ وصِدقِ النِّيَّةِ في الدُّعاءِ؛ إذ لا يَقبَلُ اللهُ دُعاءً مِن قلْبٍ غافلٍ لاهٍ؛ فلذلك نبَّهَ اللهُ عِبادَه إلى الدُّعاءِ في هذا الوقتِ، الَّذي تَخْلو فيه النفْسُ مِن خَواطرِ الدُّنيا؛ لِيَستشعِرَ العبدُ الإخلاصَ لرَبِّه، فتَقَعَ الإجابةُ منه تعالَى؛ رِفقًا مِن اللهِ بخَلقِه، ورَحمةً لهم.

وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ الثُّلثِ الأخيرِ مِن اللَّيل، وفضلِ الصَّلاةِ، والدُّعاءِ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 53) 1145- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له))

[صحيح مسلم] (1/ 522 ) 169- (758) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القاري) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة.

حين يمضي ثلث الليل الأول.

فيقول: أنا الملك.

أنا الملك.

من ذا الذي يدعوني فأستجيب له! من ذا الذي يسألني فأعطيه! من ذا الذي يستغفرني فأغفر له! فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر))

صحيح مسلم (1/ 523 ت عبد الباقي) :

172 - (758) حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ لابني أبي شيبة) (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم.

يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة .

قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌إن ‌الله ‌يمهل.

حتى إذا ذهب ثلث الليل نزل إلى السماء الدنيا.

فيقول: هل من مستغفر! هل من تائب! هل من سائل! هل من داع! حتى ينفجر الفجر".

[صحيح البخاري] (9/ 143) :

‌7494 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.

صحيح مسلم (2/ 176) :

172 - (758) وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، غير أن حديث منصور أتم وأكثر‌‌ .

صحيح مسلم (1/ 522 ت عبد الباقي) :

170 - (758) حدثنا إسحاق بن منصور.

أخبرنا أبو المغيرة.

حدثنا الأوزاعي.

حدثنا يحيى.

حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‌إذا ‌مضى ‌شطر ‌الليل، أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا.

فيقول: هل من سائل يعطى! هل من داع يستجاب له! هل من مستغفر يغفر له! حتى ينفجر الصبح".

[صحيح البخاري] (2/ 53) :

‌1145 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.

أحاديث ذات صلة