لَمَّا بايَعَ النَّاسُ عَبْدَ المَلِكِ كَتَبَ إلَيْهِ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: إلى عبدِ اللَّهِ عبدِ المَلِكِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أُقِرُّ بالسَّمْعِ والطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عبدِ المَلِكِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ، علَى سُنَّةِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسولِهِ، فِيما اسْتَطَعْتُ، وإنَّ بَنِيَّ قدْ أقَرُّوا بذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع# بيعة - البيعة على ماذا تكون# علم - كتابة غير القرآن# إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن دينار
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (3603)، وعبد الرزاق (9823)، ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 139) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

استقرارُ الوِلايةِ العامَّةِ في الدَّولةِ مِن أهَمِّ الأمورِ التي تحفَظُ البلادَ والعبادَ مِن الشِّقاقِ والاختلافِ والشَّرِّ؛ فإنَّ قُوَّةَ السُّلطانِ تحفَظُ الدِّينَ والدُّنيا.

وفي هذا الأثَرِ يروي التابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ أنَّه لَمَّا استَقرَّت الخِلافةُ لعبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيِّ بالغَلَبَةِ على خُصومِه، وبَايَعَه الناسُ؛ أرسَلَ عبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما مُبايعتَه ومُبايعةَ أبنائِهِ (وهمْ: عبدُ اللهِ، وأبو بَكْر، وأبو عُبَيدَةَ، وبِلالٌ، وعُمَرُ؛ أُمُّهم صَفِيَّةُ بنتُ أبي عُبَيْدِ بن مَسعُود الثَّقَفِيِّ، وعبدُ الرَّحْمَنِ، أُمُّه أُمُّ عَلْقَمَةَ بنتُ عَلْقَمَةَ بنِ نَاقِشٍ) لعبدِ المَلِكِ على السَّمْعِ والطَّاعةِ، على سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بِحَسَبِ الاستطاعةِ والقُدرةِ، والسَّمعُ والطَّاعةُ لوَليِّ الأمرِ مُقَيَّدٌ غَيرُ مُطلَقٍ، كما في الصَّحيحينِ من حديثِ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا طاعةَ في معصيةِ اللهِ، إنما الطَّاعةُ في المعروفِ» أي: في طَاعةِ اللهِ تعالَى ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا نَهيٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن طاعةِ مَخْلوقٍ في مَعْصيةِ خالِقِه، سُلطانًا كان الآمِرُ بذلك، أو كائنًا مَن كان، فغيْرُ جائزٍ لأحدٍ أنْ يُطيعَ أحدًا مِن النَّاسِ في أمرٍ قدْ صحَّ عندَه نَهْيُ اللهِ ورَسولهِ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 78) :

7205 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني عبد الله بن دينار، قال: لما بايع الناس عبد الملك كتب إليه عبد الله بن عمر : إلى عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إني أقر بالسمع والطاعة ‌لعبد ‌الله ‌عبد ‌الملك ‌أمير ‌المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله، فيما استطعت، وإن بني قد أقروا بذلك

موطأ مالك ت الأعظمي (5/ 1431) 3603 - مالك عن عبد الله بن دينار؛ أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه.

فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم.

أما بعد.

لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، سلام عليك.

فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو.

وأقر لك بالسمع والطاعة.

على سنة الله وسنة رسوله.

فيما استطعت.

مصنف عبد الرزاق (6/ 6 ت الأعظمي) :

9823 - عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن دينار قال: لما بايع الناس عبد الملك بن مروان، كتب إليه ابن عمر : أما بعد، فإني أقر بالسمع والطاعة ‌لعبد ‌الله ‌عبد ‌الملك ‌أمير ‌المؤمنين على سنة الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيما استطعت، وإن بني قد أقروا بمثل ذلك، والسلام

الطبقات الكبرى - ط العلمية (4/ 139) :

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال: لما أجمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر : أما بعد فإني قد بايعت ‌لعبد ‌الله ‌عبد ‌الملك ‌أمير ‌المؤمنين بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت وإن بني قد أقروا بذلك

أحاديث ذات صلة