ما من خارجٍ يخرُجُ - يعني من بيتِهِ - إلَّا [ ببابِهِ ] رايتانِ: رايةٌ بيدِ ملَكٍ، ورايةٌ بيدِ شيطانٍ، فإن خرجَ لما يحبُّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ، اتَّبعَهُ الملَكُ برايتِهِ، فلم يَزَلْ تحتَ رايةِ الملَكِ حتَّى يرجعَ إلى بيتِهِ، وإن خرجَ لما يسخطُ اللَّهَ، اتَّبعَهُ الشَّيطانُ بِرايتِهِ، فلم يزَلْ تحتَ رايةِ الشَّيطانِ، حتَّى يرجِعَ إلى بيتِهِ .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إيمان - الملائكة# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8286) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4786)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (705)

الشرح والتوضيح

حَفِظَ اللهُ عزَّ وجلَّ أهلَ الطَّاعةِ بأنْ وكَّلَ لهم من الملائكةِ مَن يَحفَظوهم، بخلافِ أهلِ المعاصي؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَكِلُهم إلى أنْفُسِهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن خارِجٍ يَخرُجُ -يَعني: مِن بَيتِه-" لا يَخرُجُ رَجُلٌ من بَيتِه، "إلَّا ببَابِه رايَتانِ: رايةٌ بيَدِ مَلَكٍ"، أي: الرايةُ الأُولى يَحمِلُها مَلَكٌ، والرايةُ هي العَلَمُ الذي يَدُلُّ على صاحِبِه وحامِلِه، والثانيةُ "بيَدِ شَيطانٍ، فإنْ خرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللهُ عزَّ وجلَّ"، أي: لطاعَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ كحَجٍّ أو جِهادٍ أو تِجارَةٍ جائِزَةٍ يَستعينُ بها على نَفَقةِ أولادِه أو صِلَةِ رَحِمٍ، أو عيادَةِ مَريضٍ، أو نَحوِ ذلك، ولا يَسعى لفِعلِ المعاصي، "اتَّبَعَه المَلَكُ برايَتِه" يَحفَظُه ويَحميهِ ويُعينُه، "فلم يَزَلْ تحتَ رايَةِ المَلَكِ حتى يَرجِعَ إلى بَيتِه"، أي: فيَظَلُّ في حِفظِه بأمْرِ اللهِ إلى أنْ يَعودَ إلى بَيتِه مرَّةً أخرى، "وإنْ خرَجَ لِمَا يُسخِطُ اللهَ،"، أي: لِمَا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ مِثلَ السَّعيِ في فِعلِ المعاصي كسَرِقَةٍ، أو قَتلِ نَفْسٍ حرَّمَ اللهُ قَتلَها، أو زِنًا، أو تِجارَةٍ فيما يَحرُمُ بَيعُه أو نحوِ ذلك، "اتَّبَعَه الشَّيطانُ برايَتِه؛ فلم يَزَلْ تحتَ رايَةِ الشَّيطانِ، حتى يَرجِعَ إلى بَيتِه"، وهذا يَدُلُّ على تسلُّطِ الشَّيطانِ عليه وارتكابِه ما يُغضِبُ اللهَ تعالى.

وهذا الحَديثُ يَدُلُّ على حِفظِ اللهِ عزَّ وجلَّ لأهلِ طاعَتِه، وسَخَطِه على أهلِ المعاصي( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 41) 8286- حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من خارج يخرج- يعني من بيته- إلا ببابه رايتان: راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله عز وجل، اتبعه الملك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته، وإن خرج لما يسخط الله، اتبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان، حتى يرجع إلى بيته))

المعجم الأوسط (5/ 99) 4786- حدثنا عبيد بن غنام قال: نا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قال: نا أبو عامر العقدي، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من خارج يخرج إلا ببابه رايتان: راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإن خرج فيما يحب الله تبعه الملك برايته، فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته، وإن خرج فيما يسخط الله تبعه الشيطان برايته، فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع))

لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: عثمان بن محمد الأخنسي

الزهد الكبير للبيهقي (ص: 274) 705- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعيد، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سعيد النسوي، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من خارج يخرج إلا ببابه رايتان: راية بيد ملك، وراية بيد شيطان، فإن خرج بما يحب الله اتبعه الملك برايته، فلا يزال تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته، وإن خرج بما يسخط الله اتبعه الشيطان، فلا يزال تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته))

أحاديث ذات صلة