- إنَّما يَفتَري الكذِبَ مَن لا يؤمِنُ، إنَّ العبدَ يزِلُّ الزَّلَّةَ، ثمَّ يرجعُ إلى ربِّهِ فيتوبُ، فيتوبُ اللَّهُ عليهِ
أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار-مسند علي)) (224) بلفظه تامًا.
تهذيب الآثار مسند علي (3/ 135) 224 - وحدثني عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد، قال: قال أبو الدرداء : يا رسول الله، هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك .
قال: فهل يزني المؤمن؟ قال: بلى، وإن كره أبو الدرداء قال: هل يكذب المؤمن؟ قال: إنما يفتري الكذب من لا يؤمن، إن العبد يزل الزلة ثم يرجع إلى ربه فيتوب، فيتوب الله عليه قيل: قد اختلف السلف من علماء الأمة قبلنا في الكذب الذي أباح صلى الله عليه وسلم، وفي معاني هذه الأخبار التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذكر في ذلك أقوالهم، ثم نتبع جميع ذلك البيان عنه إن شاء الله.
فقال بعضهم: الكذب محظور حرام على كل أحد، غير جائز استعماله في شيء: لا في حرب، ولا في غيرها.
قالوا: والذي أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيه من ذلك من معاني الكذب المتعارف بين الناس خارج.
قالوا: وإنما الذي أذن فيه من ذلك، كالذي فعله بالأحزاب عام الخندق، إذ راسلت يهود قريظة أبا سفيان بن حرب ومن معه من مشركي قريش للغدر بمن في الآطام من ذراري المسلمين ونسائهم