- كنتُ عندَ سليمانَ بنِ هشامٍ، وعندَه الزُّهْريُّ، فسألوه عنِ الإيلاءِ، فقال الزُّهريُّ : إذا مضَتْ أربعةُ أشهُرٍ فواحدةٌ وهو أحقُّ بها، فقلتُ له : ما قلتَ بقولِ عليٍّ، ولا بقولِ ابنِ مسعودٍ، ولا بقولِ ابنِ عباسٍ، ولا بقولِ أبي الدرداءِ ! فقال سليمانُ بنُ هشامٍ : ما قال هؤلاءِ ؟ قلتُ : كان عليٌّ يقولُ : إذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فهي واحدةٌ، لا يخطُبُها زوجُها ولا غيرُه، حتى تنقضيَ عِدَّتُها وقال ابنُ مسعودٍ إذا مضَتْ أربعةُ أشهُرٍ فهي واحدةٌ يخطُبُها زوجُها في العِدَّةِ ولا يخطُبُها غيرُه وقال ابنُ عباسٍ ما لكم تقولون عليها إذا مضتْ أربعةُ أشهرٍ وقد حاضتْ فيها ثلاثَ حِيَضٍ تزوجَتْ مَنْ شاءتْ وقال أبو الدرداءِ إذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ يوقَفُ فإنْ شاء طلَّق وإنْ شاء فاءَ
لم نقف عليه إلا عند ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (25400).
الاستذكار لابن عبد البر (17/ 91) 25400 - وقد روي عن ابن عباس، نحوه، رواه أبو عوانة، عن قتادة، قال: كنت عند سليمان بن هشام، وعنده الزهري، فسألوه عن الإيلاء ؟ فقال الزهري: إذا مضت أربعة أشهر، فواحدة، وهو أحق بها.
فقلت له: ما قلت بقول علي، ولا بقول ابن مسعود، ولا بقول ابن عباس، ولا بقول أبي الدرداء.
فقال سليمان بن هشام: ما قال هؤلاء ؟
قلت: كان علي يقول: إذا مضت أربعة أشهر، فهي واحدة، لا يخطبها زوجها، ولا غيره، حتى تنقضي عدتها.
وقال ابن مسعود : إذا مضت أربعة أشهر، فهي واحدة، يخطبها زوجها في العدة، لا يخطبها غيره.
وقال ابن عباس : ما لكم تقولون عليها إذا مضت أربعة أشهر، وقد حاضت فيها ثلاث حيض، تزوجت من شاءت.
وقال أبو الدرداء : إذا مضت أربعة أشهر يوقف، فإن شاء طلق، وإن شاء فاء.