- كنتُ مع عثمانَ في أرضٍ، فدخلَتْ عليهِ أعرابيَّةٌ بضُرٍّ، فقالت: إنِّي قد زنيْتُ! فقال: أخرِجْها يا مِحْجَنُ.
فأخرجتُها، ثمَّ رجعَتْ، فقالت: إنِّي قد زنيْتُ! فقال: أبعِدْها ويْحَكَ! فأبعدْتُها، ثمَّ رجعَتِ الثَّالثةَ، فقالت: إنِّي قد زنيْتُ! فقال عثمانُ: ويْحَكَ يا مِحْجَنُ! إنِّي أراها بضُرٍّ، وإنَّ الضُّرَّ يَحمِلُ على الشَّرِّ، فاذهَبْ بها فضُمَّها إليكَ، فأَشْبِعْها واكْسُها.
فذهبْتُ بها، ففعلْتُ بها ذاكَ حتَّى رجَعَتْ إليها نفْسُها، ثمَّ قال عثمانُ: أَوْقِرْ لها حِمارًا مِن تمرٍ ودقيقٍ وزَبيبٍ، ثمَّ اذهَبْ بها إلى ضِرَار، فإذا مرَّ قومٌ يَنوُون باديةَ أهلِها فضُمَّها إليهم، ثمَّ قُلْ لهم يُؤَدُّونها إلى أهلِها.
قال: ففعلْتُ ذلكَ، فبيْنا أنا أَسيرُ بها إذْ قلتُ لها: أتُقِرِّين بما أقرَرْتِ بهِ بيْنَ يدَيْ أميرِ المؤمنين؟ فقالت: لا، إنَّما قلتُ ذاكَ مِن ضُرٍّ أصابَني.
لم نقف عليه إلا عند العقيلي في ((الضعفاء)) (2/ 80).
الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 80) حدثني جدي، رحمه الله قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن أبيه، عن محجن، مولى عثمان قال: كنت مع عثمان في أرضه فدخلت عليه أعرابية بضر فقالت: إني قد زنيت، فقال: أخرجها يا محجن فأخرجتها، ثم رجعت فقالت: إني قد زنيت، فقال: أبعدها ويحك، فأبعدتها، ثم رجعت الثالثة فقالت: إني قد زنيت، فقال عثمان : ويحك يا محجن، إني أراها بضر، وإن الضر يحمل على الشر، فاذهب بها فضمها إليك فأشبعها واكسها، فذهبت بها ففعلت بها ذاك، حتى رجعت إليها نفسها، ثم قال عثمان: أوقر لها حمارا من تمر ودقيق وزبيب، ثم اذهب بها إلى ضرار، فإذا مر قوم ينوون بادية أهلها فضمها إليهم، ثم قل لهم يؤدونها إلى أهلها، قال: ففعلت ذاك، فبينا أنا أسير بها إذ قلت لها: أتقرين بما أقررت به بين يدي أمير المؤمنين؟ فقالت: لا، إنما قلت ذاك من ضر أصابني " لا يتابع عليهما جميعا فأما من أنظر معسرا فقد روي بإسناد، جياد جيد من غير هذا الوجه، وأما الثاني فلا أصل له إلا عن هذا الشيخ