نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمنِ الكلبِ، إلَّا الكلبَ المُعلَّمَ.
أخرجه الدارقطني (3065) واللفظ له، ومسلم (1569)، وأبو داود (3479)، والترمذي (1279) بنحوه.أخرجه أحمد (14411) واللفظ له، وأبو يعلى (1919)، والدارقطني (3/73)
ثَلاثةٌ كلُّهُنَّ سُحْتٌ : كَسْبُ الحَجَّامِ ، و مَهْرُ البَغِيِّ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ ، إلَّا الكَلْبُ الضَّارِي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2990 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه الدارقطني (3/72)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485) واللفظ لهما، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهن سُحتٌ" والسُّحتُ: هو كلُّ مالٍ حرامٍ لا يَحِلُّ كسْبُه ولا أكْلُه، "كسْبُ الحجَّامِ"، والحَجَّامُ: هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أَجرَهُ، كما في الصَّحيحينِ، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما هو مِنَ المكاسِبِ الدَّنيئَةِ الَّتي يَترفَّعُ عنها المُؤمِنُ؛ لِوُجودِ ما هو أفْضَلُ منها.
وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ الحَجَّامِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.
"ومَهْرُ البَغِيِّ"، أي: ما تأْخُذُه الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ، "إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ"، وهو المُعتادُ للصَّيدِ؛ فكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكَلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتِفاعِ به.
وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِ الكَلبِ؛ قيل: إنَّه يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما هنا في هذه الرِّوايةِ "إلَّا الكَلْبَ الضارِي"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".
وقيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.
سنن الدارقطني (4/ 42) 3065 - ثنا الحسين بن إسماعيل , نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي , نا عباد بن العوام , عن الحسن بن أبي جعفر , عن أبي الزبير , عن جابر , قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم.
الحسن بن أبي جعفر ضعيف
[صحيح مسلم] (3/ 1199) (1569) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، قال: سألت جابرا ، عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
سنن أبي داود (3/ 278) :
3479 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، ح وحدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، وعلي بن بحر، قالا: حدثنا عيسى، وقال إبراهيم: أخبرنا عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور
[سنن الترمذي] (3/ 569) 1279 - حدثنا علي بن حجر، وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور: هذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح في ثمن السنور وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث وقد كره قوم من أهل العلم ثمن الهر، ورخص فيه بعضهم، وهو قول أحمد، وإسحاق وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه