أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا بأَرْضِ أهْلِ الكِتَابِ، فَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وبِأَرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بقَوْسِي، وأَصِيدُ بكَلْبِي المُعَلَّمِ وبِكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ؟ فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ أهْلِ كِتَابٍ: فلا تَأْكُلُوا في آنِيَتِهِمْ إلَّا أنْ لا تَجِدُوا بُدًّا، فإنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا، وأَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بأَرْضِ صَيْدٍ: فَما صِدْتَ بقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ

الدلالات الموضوعية:# صيد - التسمية على الصيد# أشربة - الشرب من أواني المشركين# أطعمة - الأكل في آنية الذهب وأواني المشركين# صيد - صيد الكلب غير المعلم# صيد - صيد الكلب المعلم وإذا أكل منه الكلب
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو ثعلبة الخشني
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5496)، ومسلم (1930)

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّا بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أهْلِ الكِتَابِ، أفَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ وبِأَرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بقَوْسِي، وبِكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ وبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَما يَصْلُحُ لِي؟ قالَ: أمَّا ما ذَكَرْتَ مِن أهْلِ الكِتَابِ، فإنْ وجَدْتُمْ غَيْرَهَا فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا فِيهَا، وما صِدْتَ بقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ غيرِ مُعَلَّمٍ فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.

الراوي : أبو ثعلبة الخشني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5478)، ومسلم (1930) كانَ الصَّحابةُ رَضي اللهُ عنهم يَحرِصون على سُؤالِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ ما يَنفَعُهُم في دِينهِم ودُنياهُم.

وفي هذا الحَديثِ يَسألُ أبو ثَعلَبَةَ الخُشَنيُّ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن مَسألَتَينِ؛ الأولى: عن حُكمِ الأكلِ في آنيةِ أهلِ الكِتابِ -وهو اسمٌ يُطلَقُ على كلٍّ من اليهودِ والنَّصارى- وكان بأرضِ الشَّامِ، وكان جماعةٌ من قبائِلِ العَرَبِ قد سكنوا الشَّامَ، وتنصَّروا؛ منهم آلُ غَسَّان، وتَنُوخ، وبَهْز، وبطونٌ من قُضاعةَ، منهم بنو خشين، وآل أبي ثَعلبةَ، والمرادُ بالآنيةِ في كلامِ أبي ثَعلبةَ رَضِيَ اللهُ عنه الآنيةُ التي يُطبَخُ فيها لحمُ الخِنزيرِ، ويُشرَبُ فيها الخَمرُ.

أمَّا المَسألَةُ الثَّانيةُ فقال: إذا كنت في أرضٍ يُوجَدُ بِها صَيدٌ أَصيدُ بِقَوسي، وَهوَ الآلَةُ الَّتي يُصادُ بِها، وَبِكلْبي الَّذي لَيسَ بمُدَرَّبٍ على الصَّيدِ، وَبِكَلبي المُعلَّمِ، وهوَ الَّذي تَدرَّبَ على الصَّيدِ؛ فَما يَصلُحُ لي أكْلُهُ مِنَ الصَّيدِ؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حُكمِ الأكلِ مِن آنيةِ أهلِ الكِتابِ بقَولِه: فإنْ وَجدْتُم غَيرَها مِنَ الآنيَةِ فَلا تَأكُلوا فيها، وإنْ لَم تَجِدوا فَاغسِلوها غَسلًا جَيِّدًا وكُلوا فيها.

وفي المسألةِ الثانيةِ: ما صادَهُ قَوسُك فذَكرْتَ اسمَ اللهِ فهوَ حَلالٌ، فَكُلْ، وما تَصَيَّدَه بكَلبِكَ المُعلَّمِ، فَذكَرْتَ اسمَ اللهِ عِندَ إرسالِه فكُلْ، وَما صِدتَ بِكَلبِك غَيرِ المُعلَّمِ، فأدرَكتَه حيًّا وذَبحْتَه، فَكُلْ منه.

وأمَّا ما يصيدُه الكَلبُ غيرُ المعَلَّمِ ويموتُ قبل التذكية، فلا يُؤكَلُ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ مُعاملةِ أهلِ الكتابِ ومُخالطتِهم مع الالْتزامِ بتعاليمِ الشَّرعِ.

وفيه: بيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ الله عليه، وأنَّ حياةَ الصيدِ وذَبْحَه وذِكر اسمِ الله عليه شرْطٌ للأكْل من صَيدِ الكلبِ غيرِ المعلَّمِ.

وفيه: طهارةُ الآنيةِ المُتنجِّسةِ بالغَسْلِ.

وفيه: التسميةُ وذِكرُ اللهِ على آلةِ الصَّيدِ عند إطلاقِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 90) 5496- حدثنا أبو عاصم، عن حيوة بن شريح قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني قال: حدثني أبو ثعلبة الخشني قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب فنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما ما ذكرت أنك بأرض أهل كتاب فلا تأكلوا في آنيتهم إلا أن لا تجدوا بدا، فإن لم تجدوا بدا فاغسلوها وكلوا، وأما ما ذكرت أنكم بأرض صيد، فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1532 ) ((8- (‌1930) حدثنا هناد بن السري.

حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح.

قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس، عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم من أهل الكتاب.

نأكل في آنيتهم.

وأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم.

أو بكلبي الذي ليس بمعلم.

فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال (أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب، تأكلون في آنيتهم.

فإن وجدتم غير آنيتهم، فلا تأكلوا فيها.

وإن لم تجدوا، فاغسلوها ثم كلوا فيها.

وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل.

وما أصبت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل.

وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته، فكل))) (‌1930)- وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا المقرئ.

كلاهما عن حيوة ، بهذا الإسناد، نحو حديث ابن المبارك.

غير أن حديث ابن وهب لم يذكر فيه: صيد القوس

أحاديث ذات صلة