- لا تسبُّوا قُرَيْشًا، فإنَّ عالِمَها يملأُ طِباقَ الأرضِ علمًا اللَّهمَّ إنَّكَ أذقتَ أوَّلَها عذابًا أو وبَالًا، فأذقِ آخرَها نوالًا
أخرجه الطيالسي (307)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/295)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (414) باختلاف يسير
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 244) :
307 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد الكندي - أو العبدي - ، عن الجارود ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا - أو وبالا - فأذق آخرها نوالا.
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (6/ 295) :
حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا يونس ابن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا، فأذق آخرها نوالا.
معرفة السنن والآثار (1/ 206) :
413 - وروي عن الجارود ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال:
414 - قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما ، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا فأذق آخرها نوالا وهو فيما حدثناه الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر يعني ابن حميد أو ابن معبد - عن الجارود .
415 - وروي معناه في عالم قريش في حديث روي عن ابن عباس ، عن علي مرفوعا.
416 - وفي حديث آخر روي عن أبي هريرة مرفوعا ،
417 - وقد حمله جماعة من أئمتنا على أن هذا العالم الذي يملأ الأرض علما من قريش هو الشافعي ، روي ذلك عن أحمد بن حنبل ، وقاله أبو نعيم عبد الملك بن محمد الفقيه الإستراباذي وغيرهما.
418 - ولا يجوز أن يكون المراد بقوله: فإن عالمها يملأ الأرض علما كل من كان عالما من قريش ، فقد وجدنا جماعة منهم كانوا علماء ، ولم ينتشر علمهم في الأرض ، فإنما أراد بعضهم دون بعض.
419 - فإن كان المراد به كل من ظهر علمه ، وانتشر في الأرض ذكره من قريش ، فالشافعي ممن ظهر علمه ، وانتشر ذكره ، فهو في جملة الداخلين في الخبر ،
420 - وإن كان المراد به زيادة ظهور وانتشار ، فلا نعلم أحدا من قريش أحق بهذه الصفة من الشافعي ، فهو الذي صنف من جملة قريش في الأصول والفروع ، ودونت كتبه ، وحفظت أقاويله ، وظهر أمره ، وانتشر ذكره حتى انتفع بعلمه راغبون ، وأفتى بمذهبه عالمون ، وحكم بحكمه حاكمون ، وقام بنصرة قوله ناصرون ، حين وجدوه فيما قال مصيبا ، وبكتاب الله متمسكا ، ولنبيه صلى الله عليه وسلم متبعا ، وبآثار أصحابه مقتديا ، وبما دلوه عليه من المعاني مهتديا ، فهو الذي ملأ الأرض من قريش علما ، ويزداد على ممر الأيام تبعا ، فهو إذا أولاهم بتأويل هذا الخبر ودخوله فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش ، قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا من قريش ولا تعلموها وقوله: الفقه يمان والحكمة يمانية
421 - ومولده بغزة وهي وإن كانت من الأرض المقدسة فعدادها في اليمن لنزول بطون أهل اليمن بها ومنشؤه بمكة والمدينة وهما يمانيتان.