- عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: وجَدَ أهلُ الكِتابِ: ما بيْن طَرَفَيْ جهَنَّمَ مَسيرةُ أربعينَ يَومًا، فقالوا: لنْ نُعذَّبَ في النَّارِ إلَّا ما وجَدْنا في التَّوراةِ.
فإذا كان يومُ القيامةِ اقْتَحَموا في النَّارِ، فسارُوا في العَذابِ حتَّى انتَهَوْا إلى سَقَرَ، وفيها شَجرُ الزَّقُّومِ ، إلى آخِرِ يومٍ مِنَ الأيَّامِ المَعدودةِ.
قال: فقال لهُم خَزَنةُ أهلِ النَّارِ: يا أعداءَ اللهِ، زعَمْتُم أنَّكُم لنْ تُعذَّبوا في النَّارِ إلَّا أيَّامًا مَعدودةً، فقدِ انقَضى العددُ، وبقِيَ الأَمَدُ.
أخرجه الواحدي ((أسباب النزول)) (27).
أسباب النزول ت الحميدان (ص27) :
(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد التميمي أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان حدثنا محمد بن عبد الرحمن الرازي حدثنا سهل بن عثمان حدثنا مروان بن معاوية حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : في قوله: " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة " قال وجد أهل الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين عاما قالوا: لن نعذب في النار إلا ما وجدنا في التوراة، فإذا كان يوم القيامة اقتحموا في النار، فساروا في العذاب حتى انتهوا إلى سقر وفيها شجرة الزقوم، إلى آخر يوم من الأيام المعدودة، فقال لهم خزنة النار: يا أعداء الله زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار إلا أياما معدودة، فقد انقضى العدد وبقي الأبد.