سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وإذَا أكَلَ فلا تَأْكُلْ، فإنَّما أمْسَكَهُ علَى نَفْسِهِ قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: فلا تَأْكُلْ، فإنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى كَلْبٍ آخَرَ.
أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والترمذي (1470) بنحوه.
سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.
فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.
قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.
أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.
فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.
وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.
فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.
[صحيح البخاري] (1/ 46) :
175 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه.
قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على كلب آخر.
صحيح مسلم (3/ 1529) 2 - (1929) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، عن بيان، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال: إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله عليها، فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها، فلا تأكل
سنن أبي داود (3/ 110) 2854 - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، قال: قال عدي بن حاتم: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض؟ فقال: إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ.
قلت: أرسل كلبي؟ قال: إذا سميت فكل وإلا فلا تأكل، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك لنفسه.
فقال: أرسل كلبي فأجد عليه كلبا آخر؟ فقال: لا تأكل لأنك إنما سميت على كلبك
سنن الترمذي ت شاكر (4/ 68) 1470 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد الكلب المعلم، قال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك، فإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن خالطت كلابنا كلاب أخر؟ قال: إنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكر على غيره قال سفيان: أكره له أكله: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الصيد والذبيحة إذا وقعا في الماء أن لا يأكل، فقال بعضهم: في الذبيحة إذا قطع الحلقوم فوقع في الماء فمات فيه فإنه يؤكل، وهو قول عبد الله بن المبارك وقد اختلف أهل العلم في الكلب إذا أكل من الصيد، فقال أكثر أهل العلم: إذا أكل الكلب منه فلا تأكل، وهو قول سفيان، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في الأكل منه وإن أكل الكلب منه