- قالَ: خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «إيَّاكُمْ والظُّلْمَ؛ فَإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامَةِ، وَإيَّاكُمْ والفُحْشَ والتَّفَحُّشَ، وإيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فإنَّما هَلَكَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بالقَطيعَةِ فقَطَعوا، والبُخْلَ فَبَخِلوا، وبالفُجورِ فَفَجَروا».
فقامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الإسْلامِ أفْضَلُ؟ قالَ: «أنْ يَسْلَمَ المسْلِمونَ مِنْ لِسانِكَ ويَدِكَ».
فقالَ ذلك الرَّجلُ أو غَيرُهُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الهِجْرةِ أَفْضَلُ؟ قالَ: «أنْ تَهْجُرَ ما كَرِهَ رَبُّكَ».
قالَ: «والهِجْرَةُ هِجْرَتانِ: هِجْرَةُ الحاضِرِ، وهِجْرَةُ البادي؛ فَهِجْرَةُ البادي: أنْ يُجيبَ إذا دُعِيَ، ويُطيعَ إذا أُمِرَ، وهِجْرَةُ الحاضِرِ أَعْظَمُهُما بَلِيَّةً وأَفْضَلُهُما أَجْرًا».