لا ينبغي للصدِّيقِ أن يكونَ لعَّانًا

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آفات اللسان - اللعن# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تخريج المسند لشاكر، صحيح الأدب المفرد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2597) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (8447) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2597) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكونَ لَعّانًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حَثَّ الشَّرعُ على مَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عن مَساوئِها، والمسْلمُ الحقُّ يُحاوِلُ أنْ يَتَّصِفَ بمَعالي الأخلاقِ ويَعْلوَ بنَفسِه فيها درَجاتٍ، ويَبتعِدَ قَدْرَ استطاعتِه عن الأخلاقِ الذَّميمةِ والسَّيِّئةِ؛ لِيَكونَ بذلكَ داعيًا إلى اللهِ بأقوالِه وأفعالِه وسُلوكِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكونَ لَعّانًا» واللَّعنَةُ هي الدُّعاءُ بالإبعادِ مِن رَحمةِ اللهِ وثَوابِه إلى نارِ اللهِ وعِقابِه، واللَّعَّانُ: هو مَن يُكثِر مِن لَعنِ غيرِه والدُّعاءِ عليه.

والصِّدِّيقُ هو المُبالِغُ في الصِّدقِ -وهي مَرتبةٌ عاليةٌ تَأتي بعْدَ النُّبوَّةِ- فلا يَصِحُّ أنْ تَجتَمِعَ هاتانِ الصِّفتانِ المتناقِضتانِ في شَخصٍ واحدٍ، فلا يَنبَغي له أنْ يكونَ صِدِّيقًا ومُؤمِنًا حَقًّا، ثُمَّ يَسُبُّ ويَلعَنُ، بلْ إنَّ الصِّدِّيقيَّةَ تَقتَضي عُلُوَّ الهِمَّةِ، وتَرْكَ سَفاسِفِ الأُمورِ، وأيضًا فإنَّ لَعْنَ المؤمنِ كَبيرةٌ مِن الكبائرِ؛ إذْ قدْ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحينِ-: «لَعنُ المؤمنِ كقَتلِه».

وكذلك فإنَّ المسْلمَ الصِّدِّيقَ يَكونُ مِن أحرَصِ النَّاسِ على أنْ يَتمسَّكَ النَّاسُ بالإِسلامِ وبِتَقوى اللهِ حتَّى يَقترِبوا مِن رَحمتِه؛ فصُدورُ اللَّعنةِ مِنه يُنافي ما هوَ عَليه، اللَّهمَّ إلَّا إذا صَدرَت نادرًا، وفي شَخصٍ يَستحِقُّها، فهَذا ممَّا يُغتَفَرُ؛ ولذلكَ نَفَى في هذا الحديثِ كونَه لَعَّانًا، وليْس الدُّعاءُ بِهذا مِن أَخلاقِ المُؤمنينَ الَّذين وَصفَهمُ اللهُ تَعالى بالرَّحمةِ بيْنَهم، فمَنْ دَعا عَلى أخيهِ المُسلمِ باللَّعنَةِ، فَهوَ مِن نِهايةِ المُقاطعَةِ والتَّدابُرِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ التَّحذيرِ مِن كَثرةِ اللَّعنِ، وأنَّه يُنافي صِفةَ الإيمانِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ مَرتبةَ الصِّدِّيقينَ أرفَعُ مَراتبِ المؤمنينَ؛ حيث إنَّهم مُتَّصِفون بالرَّحمةِ، والشَّفقةِ على عِبادِ اللهِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 162) 8447- حدثنا منصور، أخبرنا سليمان يعني ابن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا))

[صحيح مسلم] (4/ 2005) 84- (2597) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني سليمان وهو ابن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا))

أحاديث ذات صلة