[أنَّ] الصديقَ رضي الله عنه كان يقرأ بعد الفاتحةِ في الثالثةِ في المغربِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}.
أخرجه مالك (259)، وعبد الرزاق (2698)، وابن أبي شيبة (3748) بنحوه تامًا.
أنَّه قَدِمَ المَدينةَ في خِلافةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وصَلَّى خَلْفَ أبي بَكرٍ المَغربَ، فقرَأَ في الرَّكعتَينِ الأُوليَينِ بأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ؛ سورةٍ مِن قِصارِ المُفصَّلِ، ثُمَّ قام في الرَّكعةِ الثَّالثةِ فدَنَوتُ منه حتى كاد أنْ تمَسَّ ثيابي ثيابَه، فسَمِعتُه قرَأَ بأُمِّ القُرآنِ وهذه الآيةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .
الراوي : أبو عبدالله الصنابحي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 12/54 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا وأحيانًا يُقَصِّرُ، وجاءَ عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَقرَأُ في صَلاةِ المَغرِبِ بالسُّوَرِ القَصيرةِ، يَقولُ أبو عَبدِ اللهِ الصُّنابحيُّ أحَدُ التَّابِعينَ: إنَّه قدِمَ المَدينةَ في خِلافةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه، فصَلَّى خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صَلاةَ المَغرِبِ، فقَرَأ أبو بَكرٍ في الرَّكعَتَينِ الأوليَينِ بأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ سورةٍ.
يُريدُ في كُلِّ رَكعةٍ بسورةٍ مِن قِصارِ المُفَصَّلِ، والمُفَصَّلُ يَبدَأُ مِن سورةِ ق إلى سورةِ النَّاسِ، وقِصارُه مِن سورةِ الضُّحى إلى سورةِ النَّاسِ، ثُمَّ قامَ أبو بَكرٍ للرَّكعةِ الثَّالثةِ، فدَنَوتُ مِنه حَتَّى كادَ أن تَمَسَّ ثيابي ثيابَه، أي: قَرُب مِنه قُربًا شَديدًا، وذلك حَتَّى يَسمَعَ ماذا سَيَقرَأُ فيها؛ لأنَّ الرَّكعةَ الثَّالثةَ مِنَ المَغرِبِ سِرِّيَّةٌ، فسَمِعَه يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وهذه الآيةِ العَظيمةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .
وفي الحَديثِ أنَّ الخَليفةَ هو الذي يُصَلِّي بالنَّاسِ الصَّلَواتِ.
وفيه مَشروعيَّةُ القِراءةِ بقِصارِ المُفَصَّلِ في صَلاةِ المَغرِب.
وفيه مَشروعيَّةُ القِراءة بَعدَ الفاتِحةِ في الرَّكعةِ الثَّالثةِ مِنَ المَغرِبِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ آيةٍ فقَط بَعدَ الفاتِحةِ.
وفيه حِرصُ التَّابعينَ على مَعرِفةِ القِراءةِ في الصَّلاةِ مِنَ الصَّحابةِ.
وفيه فضيلةُ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه وخَوفُه مِنَ اللهِ ودُعاؤه بالثَّباتِ، وهو المُبَشَّرُ بالجَنَّةِ .
موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 107) 259 - عن مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب " فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة: سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه.
فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} [[آل عمران: 8]] "
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 109) 2698 - عن مالك، عن أبي عبيد، مولى سليمان بن عبد الملك، أن عبادة بن نسي أخبره، أنه سمع القيس بن الحارث يقول: أخبرني أبو عبد الله الصنابحي " أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة قال: فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وبهذه الآية: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} [[آل عمران: 8]]، حتى {الوهاب} [[آل عمران: 8]] " قال أبو عبيد: وأخبرني عبادة أنه كان عند عمر بن عبد العزيز في خلافته، فقال عمر لقيس: كيف أخبرتني عن أبي عبد الله؟ فحدثه فقال عمر: ما تركناها منذ سمعناها، وإن كنت قبل ذلك لعلى غير ذلك، فقال رجل: وعلى أي شيء كان أمير المؤمنين قبل ذلك؟ قال: كنت أقرأ قل هو الله أحد
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (3/ 262) 3748- حدثنا عبد الله بن مبارك ووكيع ، عن ابن عون ، عن رجاء بن حيوة ، عن محمود بن ربيع ، عن الصنابحي ، قال : صليت مع أبي بكر المغرب فدنوت منه حتى مست ثيابي ثيابه ، أو يدي ثيابه - شك ابن مبارك - فقرأ في الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب ، وقال : {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا}.