حديثُ: رُفِعَ عن أُمَّتي الخطَأُ والنِّسيانُ [يعني حديث: رفع اللهُ عن هذه الأمةِ ثلاثًا : الخطأَ والنسيانَ والأمرَ يُكرهونَ عليهِ]
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (2/ 150)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (3/ 80)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 123) واللفظ لهم.
إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.
وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.
والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (2/ 150) حدثنا حذيفة بن الحسن التنيسي، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن جسر بن فرقد، حدثني أبي، عن الحسن، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا: الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه.
قال الحسن: قول باللسان، فأما اليد فلا.
طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (3/ 80) حدثنا عمر بن عبد الله بن الحسن، قال: ثنا أحمد بن الخليل القومسي، قال: ثنا جعفر بن جسر، قال: ثني أبي جسر، عن الحسن، عن أبي بكرة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه ، فقال الحسن: الأمر يكرهون عليه قولا باللسان، فأما اليد فلا
تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (1/ 123) حدثنا مطهر بن أحمد، ثنا عمر بن عبد الله بن الحسن، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا جعفر بن جسر، ثنا أبي جسر، عن الحسن، عن أبي بكرة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رفع الله عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه فقال الحسن: يكرهون عليه باللسان، فأما اليد فلا