- لا جَلَبَ ، ولا جَنَبَ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1896) واللفظ له، والدارقطني (3075)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 163) بنحوه.
شرح مشكل الآثار (5/ 153) :
1896 - فإن عمران بن موسى الطائي حدثنا قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا جلب ولا جنب ".
قال أبو جعفر: ولا اختلاف بين أهل العلم أن المراد بذلك هو النهي عن هذين المعنيين المذكورين في هذه الآثار في السبق بما يجوز السبق بمثله.
وقد روي في ذلك عن مالك وعن الليث بن سعد ما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سئل مالك بن أنس: هل سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا جلب ولا جنب "؟ وما تفسير ذلك؟ قال: لم يبلغني ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفسير ذلك أن يجلب وراء الفرس حين يدبر ويحرك وراءه الشيء يستحث به فيسبق ، فذلك الجلب.
والجنب أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر ، حتى إذا دنا من الغاية تحول صاحبه على الفرس المجنوب.
وما ذكره يونس ، عن ابن وهب قال: قال الليث في تفسير: " لا جلب " قال: أن يجلب وراء الفرس في السباق ، والجنب: أن يكون إلى جنبه يهتف به للسباق ، ولا نعلم في ذلك قولا غير هذين القولين اللذين ذكرناهما في هاتين الروايتين ، فأما الجلب فقد اتفق مالك ، والليث على المراد به ما هو.
فقال فيه كل واحد منهما في هاتين الروايتين ما ذكرناه عنه فيهما ، والواجب في ذلك استعمال التأويلين جميعا ، ليحيط مستعملهما علما أنه لم يدخل فيما قد نهاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى نسأله التوفيق.
سنن الدارقطني (4/ 47) :
3075 - ثنا أبو طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم ، نا علي بن زيد الفرائضي ، نا الحنيني إسحاق بن إبراهيم ، نا كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا جلب ولا جنب ولا اعتراض ، ولا يبيع حاضر لباد ، ولا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو إذا حلبها بخير النظرين ، إن رضيها أمسكها ، وإن سخط ردها وصاعا من تمر.
تابعه عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن ابن عمر في المصراة.
حدث عنه داود بن عيسى ، وقال الحسن بن عمارة: عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو شيبة ، عن أبي هريرة.
وقال شعبة: عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[تاريخ أصبهان] (1/ 163) :
حدثنا عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سهل، ثنا جدي، ثنا محمد بن سليمان لوين، ثنا مروان بن معاوية، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده ، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة عشر أصلا من أصول الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العجماء جبار، والمعدن جبار، والركية جبار، وفي الركاز الخمس ، وقال: لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ولا غصب، ولا نهب، ولا اعتراض، ولا إسلال، ولا يبيع حاضر لباد، ولا غلول