من كانت له أرضٌ فأراد بيعَها فلْيَعْرِضها على جارِه .

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# شفعة - الشفعة بالجوار# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه# شفعة - الشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور# شفعة - عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع
المصدر: صحيح ابن ماجه، تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: العراقي، الألباني
الحكم:صحيح لغيره، رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2493) واللفظ له، والطبراني (11/294) (11780)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (68)

الشرح والتوضيح

مَن كانَت له أرضٌ فأرادَ بيعَها فليَعرِضْها على جارِه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2038 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (2493) واللفظ له، والطبراني (11/294) (11780)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (68) نظَّم الشَّرعُ الحكيمُ أُمورَ البيعِ والشِّراءِ والشَّرِكاتِ؛ حتَّى يُزيلَ أسبابَ الخلافِ بينَ النَّاسِ، ويَحفَظَ لكلِّ صاحبِ حقٍّ حقَّه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكِي ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن كانت له أرضٌ"، وأرادَ بيْعَها، "فَلْيَعرِضْها على جارِه"، أي: يُعرِّفْ جارَه برَغبَتِه في البيعِ أوَّلًا، ويكونُ للجارِ حقُّ الشُّفْعةِ؛ إنْ شاءَ اشتَرى أو يُحِلَّه فيَبِعْ لشخصٍ آخَرَ، والجارُ هنا عامٌّ يتَناوَلُ المسلِمَ والكافِرَ والذِّمِّيَّ.

وفي روايةٍ لأبي داودَ مِن حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "الجارُ أحَقُّ بشُفْعةِ جارِه، يَنتَظِرُ بها وإن كان غائِبًا إذا كان طريقُهما واحِدًا"، وهذا ليس مَعْناه أنَّ البائِعَ ينتَظِرُه ولا يَبيعُ، وإنَّما مَعْناه أنَّ المشترِيَ يَنتظِرُ في قَطْعِ حقِّ الشُّفْعةِ ويَحتاجُ إلى إذنِه في ذلك، وقولُه: (إذا كان طَريقُهما واحِدًا) يَقْتَضي أنَّ الشُّفْعةَ تَكونُ عِندَ الشَّرِكةِ في الطَّريقِ.

قيل: وإنَّما جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الشُّفْعةَ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وقَعَتِ الحُدودُ وصُرِفَتِ الطُّرُقُ‏,‏ فلا شُفْعةَ‏، وقد جعَل اللهُ تعالى حقَّ الشَّفيعِ واجِبًا، وجعَله على لِسانِ رسولِه صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنْ وقَفَه المشتري على أنْ يَأخُذَ أو يَترُكَ لَزِمَه أحدُ الأمْرَينِ، وعلى الحاكمِ إجبارُه على أحدِ الأمرَين؛ لأنَّه قد أُعطِيَ حقَّه؛ فلا ينبَغي له تَضييعُه؛ فهو إضاعةٌ للمالِ، ولا بدَّ له مِن أخذِه; أو أن يُبيحَه لغيرِه، وإلَّا فهو غاشٌّ غيرُ ناصحٍ لأخيه المنصِفِ له.

قيل: والحِكمةُ في ثُبوتِ الشُّفْعةِ إزالةُ الضَّرَرِ عن الجارِ.

وفي الحديثِ: إثباتُ حقِّ الشُّفْعةِ للجارِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 833 ) 2493- حدثنا أحمد بن سنان، والعلاء بن سالم قالا: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له أرض فأراد بيعها، فليعرضها على جاره)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 294) 11780- حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض، فأراد أن يبيعها فليعرضها على جاره.

[الأحاديث المختارة] (12/ 64) ‌68- أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني- بأصبهان- وفاطمة بنت سعد الخير- بالقاهرة- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن ريذة، أبنا سليمان الطبراني، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له أرض فأراد أن يبيعها فليعرضها على جاره)).

رواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان والعلاء بن سالم، عن يزيد بن هارون.

له شاهد في مسلم من رواية أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله.

أحاديث ذات صلة