- جاءَ رجُلٌ بابنِ أخٍ له إلى عبدِ اللهِ سَكْرانَ.
فقال: إنِّي وجَدتُ هذا سَكْرانَ.
فقال عبدُ اللهِ: تَرْتِروه، مَزْمِزوه، واستَنْكِهوه.
قال: فتَرْتَروه، ومَزْمَزوه، واستَنكَهوه، فوُجِدَ مِنه ريحُ الشرابِ، فأمَرَ به عبدُ اللهِ إلى السِّجنِ، ثمَّ أخرَجَه مِن الغَدِ، ثمَّ أمَرَ بسَوْطٍ فدُقَّتْ ثَمرتُه؛ حتى [آضَتْ له مُخفَّفةً]، ثمَّ اجلِدْه وارجِعْ يَدَكَ، وأَعطِ كلَّ عُضوٍ حقَّه.
فضرَبَه ضَربًا غَيرَ مُبَرِّحٍ أوْجَعَه، وجعَلَه في قَباءٍ وسَراوِيلَ، أو قَميصٍ وسَراوِيلَ.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (13519)، والشاشي في ((مسنده)) (781)، والطبراني (9/115) (8572)
مصنف عبد الرزاق (7/ 370 ت الأعظمي) :
13519 - عن الثوري، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي ماجد الحنفي ، أن ابن مسعود، أتاه رجل بابن أخيه وهو سكران فقال: إني وجدت هذا سكران يا أبا عبد الرحمن.
فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه فترتروه ومزمزوه واستنكهوه، فوجدوا منه ريح شراب فأمر به عبد الله إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى آضت له مخفقة - يعني صارت - قال: ثم قال للجلاد: اضرب وارجع يدك، وأعط كل عضو حقه قال: فضربه عبد الله ضربا غير مبرح، وأوجعه.
- قال: قلت: يا أبا ماجد، ما المبرح؟ قال: ضرب الأمر.
قال: فما قوله: ارجع يدك؟ قال: لا يتمتى قال: - يعني يتمطى، ولا يرى إبطه - قال: فأقامه في قباء وسراويل - قال: ثم قال: بئس، لعمر الله والي اليتيم، هذا ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة ".
قال: يا أبا عبد الرحمن إنه لابن أخي، وإني لأجد له من اللوعة - يعني الشفقة - ما أجد لولدي، ولكن لم آله.
فقال عبد الله: إن الله عفو، يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم أنشأ عبد الله يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار - أو في الأنصار - أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنما أسف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا - يعني ذر عليه رماد - فقالوا: يا رسول الله كأن هذا شق عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ: {وليعفوا وليصفحوا} [[النور: 22]]
[المسند للشاشي] (2/ 214) :
781 - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، نا ابن وهب، أنا سفيان، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود بابن أخيه وهو سكران، فقال ابن مسعود: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه، ففعلوا ذلك به، فوجدوا منه ريح الشراب، فأمر به إلى السجن، ثم أخرجه الغد، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى آضت له مخفقة، فقال للجلاد: اجلد وارجع يدك، فضربه ضربا غير مبرح أوجعه، ثم قال: لبئس ـ لعمر الله ـ ولي اليتيم؛ ما أدبت فأحسنت الأدب، وما سترت الخربة، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنه لابن أخي، وإني لأجد له من اللوعة ما أجد لولدي، ولكن لم أله، فقال ابن مسعود: إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم أنشأ يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أول رجل من المسلمين سرق، فقيل: يا رسول الله، إن هذا سرق، فكأنما أسف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمادا، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هذا كأنه شق عليك قال: وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان، والله عفو يحب العفو، لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه ، ثم قرأ {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [[النور: 22]]
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (9/ 115) 8572- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، كلاهما ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن عبد الله التيمي ، عن أبي ماجد الحنفي ، قال : جاء رجل بابن أخ له إلى عبد الله سكران ، فقال : إني وجدت هذا سكران ، قال عبد الله : ترتروه ، ومزمزوه ، واستنكهوه ، قال : فترتر ، ومزمز ، واستنكه ، فوجد منه ريح الشراب فأمر به عبد الله إلى السجن ، ثم أخرجه من الغد ، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته حتى أحنت له مخفقة ، ثم قال للجلاد : اجلد وأرجع يدك ، وأعط كل ذي عضو حقه ، فضربه ضربا غير مبرح وجعله في قباء وسراويل - أو قميص وسراويل ، ثم قال : بئس لعمر الله والي اليتيم ، ما أدبت فأحسنت الأدب ، ولا سترت الخزية ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إنه ابن أخي ، أجد له من اللوعة ما أجد لولدي ، فقال عبد الله : إن الله عز وجل يحب العفو ، ولا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه , ثم أنشأ يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أول رجل من المسلمين قطع من الأنصار - أو في الأنصار - فقيل : يا رسول الله ، هذا سرق فكأنما سف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماد ، فقال بعضهم : يا رسول الله : شق عليك ؟ قال : وما يسعني وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم فقال : إن الله عز وجل عفو يحب العفو ، ولا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه ، ثم قرأ : {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} واللفظ لأبي نعيم.