الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه.

الدلالات الموضوعية:# شفعة - أي الجوار أقرب# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# شفعة - الشفعة بالجوار# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه# بر وصلة - حق الجار والوصاة به
المصدر: صحيح الجامع، الجامع الصغير، تخريج سنن الدارقطني
الراوي: الشريد بن سويد الثقفي، أبو رافع والشريد بن سويد، أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: السيوطي، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2258)، وأحمد (23871)، وابن حبان (5181) بلفظه تامًا.أخرجه البخاري (6981)أخرجه مالك (856) رواية محمد بن الحسن الشيباني واللفظ له، والنسائي (4703) باختلاف يسير، وابن ماجه (2496) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

وَقَفْتُ علَى سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ، فَجَاءَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ علَى إحْدَى مَنْكِبَيَّ، إذْ جَاءَ أبو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ في دَارِكَ؟ فَقالَ سَعْدٌ: واللَّهِ ما أبْتَاعُهُمَا، فَقالَ المِسْوَرُ: واللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقالَ سَعْدٌ: واللَّهِ لا أَزِيدُكَ علَى أرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً -أوْ مُقَطَّعَةً- قالَ أبو رَافِعٍ: لقَدْ أُعْطِيتُ بهَا خَمْسَ مِئَةِ دِينَارٍ، ولَوْلَا أنِّي سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الجَارُ أحَقُّ بسَقَبِهِ، ما أعْطَيْتُكَهَا بأَرْبَعَةِ آلَافٍ وأَنَا أُعْطَى بهَا خَمْسَ مِئَةِ دِينَارٍ، فأعْطَاهَا إيَّاهُ.

الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2258 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23871)، وابن حبان (5181)، والحميدي (562) باختلاف يسير.

بيَّنَ الشَّرعُ أحكامَ البيعِ والشِّراءِ عامَّةً، وللمُتجاوِرين خاصَّةً، فبيَّنَ أحكامَ الشُّفعةِ في البيعِ للجارِ؛ لأنَّه أحقُّ بشِراءِ ما يُجاوِرُه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ عَمْرُو بنُ الشَّرِيدِ أنَّه وَقَفَ عندَ الصَّحابيِّ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه، فجاءُ الصَّحابيُّ المِسوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فوضَعَ يَدَه على أحْدِ مَنْكِبَيْه، وهذا مِن التَّوادِّ والمَحبَّةِ بيْنهم، وجاءَ أبو رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه مَولى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَملِكُ بيْتينِ في دارِ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه، والدارُ يُقصَدُ بها مَجموعةٌ مِن البيوتِ داخلَ دائرةٍ مِن الأسوارِ حَولَها، فأرادَ بَيعَهما فعَرَضَهما على سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّ له حَقَّ الشُّفعةِ، فقالَ سَعدٌ رَضيَ اللهُ عنه: «واللهِ ما أَبتاعُهما»، فأقسَمَ أنَّه لا يَشْترِيهما، فَأقْسَمَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما على سَعدٍ أنْ يَشتريَهما مِن أبي رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَه سَعدٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لنْ يُعطِيَه ثَمنًا لهما أكْثرَ مِن أربعةِ آلافٍ، يَقصِدُ دِرهمًا، وقوله: «مُنجَّمَةً أو مُقَطَّعَةً» شكٌّ مِنَ أحدِ رُواةِ الحديثِ، والمرادُ: مُؤجَّلَةً على أقساطٍ مَعلومةٍ، فأخبَرَه أبو رافِعٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه عُرِضَ عليه فيهما خَمسُ مِئةِ دِينارٍ، والمَعْنى: أنَّ سَعْدًا نقَصَ مِن قِيمةِ البيتينِ إمَّا ألْفَ دِرهمٍ فِضةً أو مِئةَ دِينارٍ ذَهبًا، فقال له أبو رافعٍ: كيف أَبيعُك إيَّاها بأربعةِ آلافِ دِرهمٍ، وقدْ رفَضْتُ بَيعَها بخَمسةِ آلافِ دِرهمٍ؟! ومع ذلك فقدْ باع أبو رافعٍ لسَعدٍ بالثَّمنِ الأقلِّ، وأخبَرَ أنَّه فَعَلَ ذلك امتثالًا لقَولِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الجارُ أحقُّ بِسَقَبِه»؛ والسَّقَبُ: القُربُ والملاصَقةُ، أو الشَّريكُ، واسمُ الجارِ قد يَقَعُ على الشَّريكِ؛ لأنَّه قد يُجاوِرُ شَريكَه ويُساكِنُه في الدَّارِ المُشتَرَكةِ.

فهو أحقُّ بما جاوَرَ دارَه، ولولا ذلك ما باعَهَا له بأربعةِ آلافِ دِرهمٍ مُقَسَّطةً وهو يَستطيعُ أنْ يَبيعَ بِخمسِ مئةِ دِينارٍ.

وفي الحديثِ: حرص الصَّحابةُ على مُوافقةِ السُّننِ والعملِ بها، والسَّماحةِ بأموالِهم في جَنْبِ ذلك.

الأصول والأحكام

موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 305) 856 - أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي، أخبرني عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن سويد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بصقبه ، وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا

سنن النسائي (7/ 320) 4703 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، أن رجلا قال: يا رسول الله، أرضي ليس لأحد فيها شركة، ولا قسمة إلا الجوار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بسقبه

[سنن ابن ماجه] (2/ 834) 2496 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد بن سويد، عن أبيه الشريد بن سويد ، قال: قلت: يا رسول الله، أرض ليس فيها لأحد قسم ولا شرك، إلا الجوار، قال: الجار أحق بسقبه

---

صحيح البخاري (3/ 87) 2258 - حدثنا المكي بن إبراهيم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة، فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك؟ فقال سعد: والله ما أبتاعهما، فقال المسور: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة، أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمس مائة دينار، ولولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أحق بسقبه، ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمس مائة دينار، فأعطاها إياه

مسند أحمد (39/ 298) 23871 - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، أن سعدا، ساوم أبا رافع أو أبو رافع ساوم سعدا، فقال أبو رافع: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أحق بسقبه ما أعطيتك قال عبد الرزاق في حديثه: والسقب القرب

صحيح ابن حبان (11/ 584) 5181 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال حدثني روح بن القاسم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، قال: كنت مع سعد بن أبي وقاص، والمسور بن مخرمة، فجاء أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لسعد بن مالك: اشتر مني بيتي اللذين في دارك، فقال: لا، إلا بأربعة آلاف منجمة، أو قال: مقطعة، فقال: أما والله، لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أحق بسقبه ما بعتكها، لقد أعطيت بها خمس مائة دينار

---

[سنن الدارقطني] (5/ 398) :

‌4526 - نا أحمد بن محمد بن سعدان ، نا شعيب بن أيوب ، نا الفضل بن دكين ، ومعاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبي رافع ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجار أحق بسقبه

[صحيح البخاري] (9/ 28) :

‌6981 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد : أن أبا رافع ساوم سعد بن مالك بيتا بأربعمائة مثقال، وقال: لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أحق بصقبه ما أعطيتك.

أحاديث ذات صلة