- كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فنَزَلَ رَجُلٌ، فساقَ بالقَومِ، ورَجَزَ، ثم نزَلَ آخَرُ، ثم بَدا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُواسيَ أصحابَه، فنَزَلَ.
فجعَلَ يَقولُ:
جُندُبٌ وما جُندُبُ...
والأقطَعُ الخَيرِ زَيدُ
قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، سمِعناكَ اللَّيلةَ تَقولُ كذا وكذا.
فقال: رَجُلانِ في الأُمَّةِ يَضرِبُ أحَدُهما ضَربةً تُفَرِّقُ بيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والآخَرُ تُقطَعُ يَدُه في سَبيلِ اللهِ، ثم يَتبَعُ آخِرُ جَسَدِه أوَّلَه.
قال الأجلَحُ: أمَّا، جُندُبٌ، فقَتَلَ السَّاحِرَ، وأمَّا زَيدٌ، فقُطِعَتْ يَدُه يَومَ جَلولاءَ، وقُتِلَ يَومَ الجَمَلِ.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (6/ 123) واللفظ له.
الطبقات الكبرى - ط دار صادر (6/ 123) :
قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن عبيد بن لاحق قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سفر فنزل رجل من القوم فساق بهم ورجز، ثم نزل آخر، ثم بدا لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يواسي أصحابه فنزل فجعل يقول: جندب وما جندب، والأقطع الخير زيد.
ثم ركب فدنا منه أصحابه فقالوا: يا رسول الله سمعناك الليلة تقول: جندب وما جندب والأقطع الخير زيد.
فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل، والآخر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله آخر جسده بأوله.
قال يعلى، قال الأجلح: أما جندب فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل.