- فشكَى إليهِ أنَّ يَعْلَى بنَ أُمَيَّةَ قَطَعَ يدَهُ ورجلهُ في سرقةٍ
أخرجه عبد الرزاق (18774)، وابن المبارك في ((مسنده)) (149)، والدارقطني في ((سننه)) (3403) بنحوه مطولًا.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 188) 18774 - عبد الرزاق، أخبرنا معمر , عن الزهري , عن عروة , عن عائشة, قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه , ويقرئه القرآن , حتى بعث ساعيا - أو قال: سرية - فقال: أرسلني معه , فقال: بل تمكث عندنا , فأبى , فأرسله معه , واستوصى به خيرا , فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده , فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه , وقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله , فخنته فريضة واحدة , فقطع يدي , فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة , والله لئن كنت صادقا لأقيدنك منه , قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه , قال: وكان الرجل يقوم من الليل فيقرأ , فإذا سمع أبو بكر صوته قال: تالله لرجل قطع هذا , قال: فلم يعر إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا , فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة , فقام الأقطع فاستقبل القبلة , ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت , فقال: اللهم أظهر على من سرقهم , أو نحو هذا , وكان معمر ربما يقول: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين , قال: فما انتصف النهار حتى ظهروا على المتاع عنده , فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله , فأمر به , فقطعت رجله قال معمر: وأخبرني أيوب , عن نافع , عن ابن عمر نحوه إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل , قال: ما ليلك بليل سارق
مسند عبد الله بن المبارك (ص: 88) 149 - حدثنا جدي، نا حبان، أنا عبد الله عن يونس , عن الزهري , أخبرني عروة , عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته , أن رجلا مولدا أطلس من أهل مكة كان لزم أبا بكر في خلافته فلطف به , حتى بعث أبو بكر مصدقا من الأنصار , فبعثه معه وأوصى به فلبث قريبا من شهرين , ثم جاء يوضع بعيره قد قطع المصدق يده , فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه , وقال: ويلك ما لك؟ فقال: يا أبا بكر وجدني فريضة فقطع فيها يدي.
قال أبو بكر: قاتل الله هذا الذي قطع يدك في فريضة جنبها , والله إني لأراه كون أكثر من ثلاثين فريضة , والذي نفسي بيده , إن كنت صادقا لأقيدنك منه , قالت عائشة: فلبث عند أبي بكر بمنزلته التي كان بها قبل أن تقطع يده فيقوم فيصلي من الليل فيتعار أبو بكر عن فراشه فإذا سمع قراءته فاضت عيناه , وقال: قطع الله الذي قطع هذا.
قال: فبينما نحن كذلك , طرق حلي أسماء بنت عميس فسرق منها , فلما صلى أبو بكر الصبح قام في الناس , فقال: إن الحي قد طرقوا الليلة فسرقوا فأنفضوا لاتباع متاعهم , قالت: فاستأذن علينا ذلك الأقطع، فأذن له أبو بكر وأنا جالسة في الحجاب , فقال: يا أبا بكر , سرقتم الليل؟ قال أبو بكر: نعم.
فرفع يده الصحيحة ويده الجذماء , فقال: اللهم عثر على سارق أبي بكر , فقالت: فوالله ما ارتفع النهار حتى أخذت السرقة من بيته , فأتي به أبو بكر , فقال: ويحك , والله , ما أنت بالله بعالم اذهبوا فاقطعوا أرجله
سنن الدارقطني (4/ 245) 3403 - نا محمد بن إسماعيل الفارسي , نا إسحاق بن إبراهيم , نا عبد الرزاق , نا معمر , عن الزهري , عن عروة , عن عائشة , قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن , حتى بعث ساعيا , أو قال سرية , فقال: أرسلني معه , قال: بل تمكث عندنا , فأبى , فأرسله معه واستوصاه به خيرا , فلم يغبر عنه إلا قليلا , حتى جاء قد قطعت يده , فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه , فقال: ما شأنك؟ , قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة فقطع يدي , فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر من عشرين فريضة , والله لئن كنت صادقا لأقيدنك به , قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه , قال: فكان الرجل يقوم بالليل يقرأ , فإذا سمع أبو بكر صوته , قال: بالله لرجل قطع هذا، قال: فلم يغبر إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعا , فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة , فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت , فقال: اللهم أظهر علي من سرقهم أو نحو هذا - وكان معمر ربما قال: اللهم أظهر علي من سرق أهل هذا البيت الصالحين - قال: فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده , فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله , فأمر به فقطعت رجله.
3404 - قال معمر: وأخبرني أيوب , عن نافع عن ابن عمر نحوه.
إلا أنه قال: كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل , قال: ما ليلك بليل سارق