عن عبد الله، قال:إنَّ أهْلَ الإسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وإنَّ أهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# تفسير آيات - سورة المائدة# فرائض ومواريث - ميراث السائبة# توحيد - ما جاء في البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: هزيل بن شرحبيل
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (16223)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/ 38) (9879)، والبيهقي في ((الصغير)) (3439) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

جاء الإسلامُ فأظهَرَ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ وفارق ما كان عليه أهلُ الجاهِليَّةِ مِن أفعالٍ مُحَرَّمةٍ، وبيَّن وفَصَّل أحكامَ أفعالهم؛ فحَرَّم الحرامَ، وأقَرَّ الحسَنَ والجَميلَ.

وهذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حَديثٍ آخَرَ، كما في مُصَنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ، وأوَّلُ الحديثِ عن هُزيلِ بنِ شُرَحْبِيلَ، قال: جاءَ رَجلٌ إلى عبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقالَ له: «كان لي عبدٌ، فأعتَقْتُه وجعَلْتُه سائِبةً في سَبيلِ اللهِ»، أي: لم أَجْعَلْ عليه لِيَ الولاءَ، والعبدُ إذا أُعتِقَ فإنَّه يَدينُ لِمَن أعْتَقَه بِالولاءِ، ومِن آثارِ الوَلاءِ أنَّ الرَّجلَ المعتِقَ يَرِثُ عبْدَه إذا ماتَ ولم يكنْ له وارثٌ، ولكن ذهب الرَّجُلُ إلى فِعلِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فلا يكونُ له عليه وَلاءٌ، ولا يكونُ له منه ميراثٌ، ولَمَّا رأى عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِي اللهُ عنه فِعلَ الرَّجلِ قال له: «إنَّ أهلَ الإسلامِ لا يُسيِّبونَ»، أي: لا يُعتِقونَ دونَ أنْ يكونَ لهم وَلاءٌ؛ ولذلك حَكَمَ له بميراثِه، وأخْبَرَه أنَّه إنْ تحرَّجَ أو شَعَرَ بالإثمِ إذا أخَذَه؛ فإنَّ المالَ سَيكونُ لِبَيتِ مالِ المسلمينَ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (8/ 154) 6753 - حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله ، قال: إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (9/ 25) 16223 - عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال له: كان لي عبد فأعتقته وجعلته سائبة في سبيل الله فقال له عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون إنما كان يسيب أهل الجاهلية، وأنت أولى الناس بنعمته، وأحق الناس بميراثه فإن تحرجت من شيء، فأرناه فجعله في بيت المال

المعجم الكبير للطبراني (10/ 38) 9879 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال له: كان لي عبد فأعتقته وجعلته سائبة في سبيل الله، فقال له عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، إنما كانت تسيب أهل الجاهلية، وأنت ولي نعمته وأولى الناس بميراثه، فإن تحرجت من شيء فأرناه نجعله في بيت المال

السنن الصغير للبيهقي (4/ 212) 3439 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن سعيد، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال: إني أعتقت غلاما لي وجعلته سائبة، فمات وترك مالا.

فقال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، إنما كانت تسيب الجاهلية، وأنت وارثه وولي نعمته، فإن تحرجت من شيء فأدناه، نجعله في بيت المال

أحاديث ذات صلة