حَديثُ مَسِّ الذَّكرِ [يعني حديث: مَن مسَّ ذَكَرَهُ فليتوضَّأ]

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء من مس الفرج# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تنقيح التحقيق، حاشية الإلمام لابن عبد الهادي
الراوي: [بسرة بنت صفوان]
المحدث: محمد ابن عبدالهادي، يحيى بن معين
الحكم:[لا يصح]، [صححه بعض الأئمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (181)، والترمذي (82)، والنسائي (447) جميعهم بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

خرجنا وفدًا حتَّى قدمنا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فبايعناهُ وصلَّينا معَه فلمَّا قضى الصَّلاةَ جاءَ رجلٌ كأنَّهُ بدويٌّ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ما ترى في رجلٍ مسَّ ذَكرَه في الصَّلاةِ قالَ وَهل هوَ إلَّا مضغةٌ منكَ أو بضعةٌ منكَ الراوي : طلق بن علي الحنفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 165 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (165) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (182) باختلاف يسير دون القصة في أوله، والترمذي (85) مختصراً دون القصة في أوله حَثَّ الإسلامُ على السَّعيِ في طَلبِ معرفةِ أحكامِ الدِّينِ وشَرائعِه، وسُؤالِ أهلِ العِلمِ فيما أَشكَلَ ويُطلَبُ بيانُ أمرِه.

...

وفي هذا الحديثِ يقولُ طَلْقُ بنُ عليٍّ رَضِي اللهُ عَنه: "خرَجْنا وَفْدًا"، والوَفْدُ: جماعةٌ مِن القومِ، وهم وفدُ بني حَنيفةَ، وكانوا ستَّةَ نفَرٍ، قال: "حتَّى قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، قيل: وكان قُدومُهم على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أوَّلَ سنَةٍ مِن الهجرةِ، حيثُ كان المُسلِمونَ يَبنون مسجِدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالمدينةِ، "فبايَعْناه"، أي: عاهَدْناه على الإسلامِ، "وصلَّيْنا معه، فلمَّا قضى الصَّلاةَ"، أي: فرَغ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن صلاتِه، "جاء رجُلٌ كأنَّه بَدَوِيٌّ"، والبَدَوِيُّ: هو الَّذي يسكُنُ الباديةَ، وهي: الصَّحراءُ، فقال: "يا رسولَ اللهِ، ما ترى في رجُلٍ مَسَّ ذَكَرَه في الصَّلاةِ؟ "، أي: ما حُكمُ صلاتِه ووُضوئِه؟ وفي روايةٍ: "ما ترى في مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَه بعدَما يَتوضَّأُ؟ "، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وهل هو"، أي: الذَّكَرُ، "إلَّا مُضْغةٌ منكَ- أو بَضْعةٌ منك-"، أي: جزءٌ مِن الجسَدِ، مِثلُه مِثلُ باقي أجزاءِ الجسَدِ في مَسِّها؟! وهذا بيانُ أنَّ مَسَّه للذَّكَرِ ليس بناقضٍ للوضوءِ.ولكِنْ أخرَج الإمامُ مالكٌ في الموطَّأ والإمامُ أحمدُ في المُسنَدِ وأصحابُ السُّنَنِ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن مسَّ ذكَرَه فليتوضَّأْ"؛ فقيل: إنَّ حديثَ الأمرِ بالوُضوءِ مِن مَسِّ الذَّكرِ ناسخٌ لحديثِ "وهل هو إلَّا مُضْغةٌ منكَ"؛ فإنَّ ذلك كان في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ أمَر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالوُضوءِ منه، والقولُ بالوضوءِ مِن مَسِّ الذَّكرِ صَحَّتْ به أحاديثُ كثيرةٌ، وعليه العَملُ.

وقيل: تُحمَلُ أحاديثُ الأمْرِ بالوُضوءِ لِمَن مَسَّ ذَكرَه على غَسْلِ اليَدِ، لكنْ لا يصحُّ حملُه على غَسلِ اليدِ إلَّا بقرينةٍ، وهي غيرُ موجودةٍ في أحاديثِ الأمرِ بالوضوءِ، وقيل: يُتوضَّأُ مِن مسِّ الذَّكرِ إنْ كان مسُّ العُضوِ بشهوةٍ، ولا يُتوضَّأُ مِنه بدونِها، ولكن قيدُ الشهوةِ أيضًا لم يرِدْ الأحاديثِ، وقيل غير ذلك.وهذا كلُّه إذا مَسَّ ذَكَرَه دونَ حائلٍ، فإنَّه يتوضَّأُ، أمَّا إذا مسَّه مِن فوقِ الثِّيابِ أو بحائلٍ، فلا وضوءَ عليه، كما صُرِّحَ به في الحَديثِ الذي أخرَجَه البيهقيُّ والطبرانيُّ في الصغير عن أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا أفضَى أحدُكم بيَدِه إلى فَرْجِه ليس دُونَها حجابٌ؛ فقد وجَبَ الوضوءُ))

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 46) 181 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عروة، يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر؟ فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس ذكره فليتوضأ

سنن الترمذي (1/ 126) 82 - حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن بسرة بنت صفوان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ، وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأروى ابنة أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمرو،: هذا حديث حسن صحيح، هكذا روى غير واحد مثل هذا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة،

سنن النسائي (1/ 216) 447 - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن بسرة بنت صفوان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ قال أبو عبد الرحمن: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله سبحانه وتعالى أعلم

---

سنن أبي داود (1/ 46) 181 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عروة، يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر؟ فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس ذكره فليتوضأ

سنن الترمذي (1/ 126) 82 - حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن بسرة بنت صفوان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ، وفي الباب عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأروى ابنة أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمرو،: هذا حديث حسن صحيح، هكذا روى غير واحد مثل هذا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة،

سنن النسائي (1/ 216) 447 - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن بسرة بنت صفوان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ قال أبو عبد الرحمن: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله سبحانه وتعالى أعلم

أحاديث ذات صلة