- تاركُ الصلاةِ كافرٌ.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (8/27)
الصواب أن من ترك الصلاة فهو كافر وإن كان غير جاحد لها، هذا هو القول المختار والمرجح عند المحققين من أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر خرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة بن الحصيب ، ولقوله أيضاً صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولقوله أيضاً عليه الصلاة والسلام: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله خرجه الإمام أحمد والإمام الترمذي رحمة الله عليهما بإسناد صحيح عن معاذ ، وأحاديث أخرى جاءت في الباب، فالواجب على من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله وأن يبادر بفعلها ويندم على ما مضى من تقصيره ويعزم أن لا يعود فهذا هو الواجب عليه.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون عاصياً معصية كبيرة يكون عاصياً معصية كبيرة، وجعل هذا الكفر كفراً أصغر واحتج بما جاء في الأحاديث الصحيحة من فضل التوحيد ومن مات عليه فهو من أهل الجنة إلى غير هذا، لكنها لا تدل على المطلوب فإنما جاء في فضل التوحيد وأن من مات عليه فهو من أهل الجنة، إنما يكون بالتزامه أمور الإسلام ومن ذلك أمر الصلاة، فمن التزم بها حصل له ما وعد به المتقون ومن أبى حصل عليه ما توعد به غير المتقين، ولو أن إنساناً قال: لا إله إلا الله ووحد الله ثم جحد وجوب الصلاة كفر ولم ينفعه قوله: لا إله إلا الله، أو توحيده لله مع جحده وجوب الصلاة، فهكذا من تركها تساهلاً وعمداً وقلة مبالاة حكمه حكم من جحد وجوبها في الصحيح ولا تنفعه شهادته بأنه لا إله إلا الله؛ لأنه ترك حق هذه الكلمة فإن من حقها أن يؤدي الصلاة، وهكذا لو وحد الله وأقر بأنه لا إله إلا الله ولكنه استهزأ بشيء من دين الله، فإنه يكفر كما قال الله : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66] وهكذا لو قال: لا إله إلا الله ووحد الله وجحد وجوب الزكاة أو جحد وجوب صوم رمضان أو جحد الحج مع الاستطاعة أو جحد تحريم الزنا أو جحد تحريم السرقة أو جحد تحريم اللواط أو ما أشبه ذلك، فإنها من جحد هذه الأمور كفر إجماعاً، ولو أنه يصلي ويصوم ولو أنه يقول: لا إله إلا الله؛ لأن هذه النواقض تفسد عليه دينه وتجعله بريئاً من الإسلام بهذه النواقض، فينبغي للمؤمن أن ينتبه لهذا الأمر، فهكذا من ترك الصلاة وتساهل بها يكون كافراً وإن لم يجحد وجوبها، في الأصح من قولي العلماء للأحاديث السابقة وما جاء في معناها.
فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يرد كافرهم إلى التوبة، ومن ذلك من ترك الصلاة نسأل الله أن يهديه للإسلام ويرده إلى ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة، وأن يمن عليه بالتوبة الصادقة النصوح والله المستعان.
نعم.
[الثقات لابن حبان] (8/ 27) :
أبو أحمد من ساكن ترمذ لم أر في حديثه شيئا تنكره القلوب إلا حديثا واحدا روى عنه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تارك الصلاة كافر.
---
[الثقات لابن حبان] (8/ 27) :
أبو أحمد من ساكن ترمذ لم أر في حديثه شيئا تنكره القلوب إلا حديثا واحدا روى عنه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تارك الصلاة كافر.
---
[الثقات لابن حبان] (8/ 27) :
أبو أحمد من ساكن ترمذ لم أر في حديثه شيئا تنكره القلوب إلا حديثا واحدا روى عنه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تارك الصلاة كافر.