- يا رسولَ اللهِ ! ذهب أهلُ الأموالِ بالأجرِ ؟ فقال : ألستم تُصلُّون وتصومون وتجاهدون في سبيلِ اللهِ ؟ قلنا : نعم، إنَّهم يفعلون ذلك كما نفعلُ، ويتصدَّقون ولا نتصدَّقُ، فقال : إنَّ فيكم صدقةً كثيرةً، إنَّ في فضلِ سمعِك على السَّيِّئِ السَّمعِ تتكلَّمُ بحاجةٍ صدقةً، وفي فضلِ بصرِك على الضَّعيفِ البصَرِ تُعينُه على حاجتِه صدقةً، وفي فضلِ قُوَّتِك على الضَّعيفِ تُعينُه على حاجتِه صدقةً، وفي رفْعِك الأذَى عن الطَّريقِ صدقةً، وفي فضلِ بيانِك على الأغتَمِ – وقال يحيَى : على الأرتَمِ – تُعينُه على حاجتِه صدقةً، وفي مُباضَعَتِك أهلَك صدقةً، قلتُ : أيأتي أحدُنا شهوتَه ويُؤجرُ ؟ قال : أرأيتَ لو وضعه في غيرِ حِلِّه أيأثمُ ؟ قلتُ : نعم، قال : فتحتسِبون بالشَّرِّ ولا تحتسِبون بالخيرِ
أخرجه الترمذي (1956) بنحوه، وأحمد (21363) باختلاف يسير، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (4/383) واللفظ له
[سنن الترمذي] (4/ 339) 1956- حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)) وفي الباب عن ابن مسعود، وجابر، وحذيفة، وعائشة، وأبي هريرة: هذا حديث حسن غريب وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي.
[مسند أحمد] (35/ 291 ط الرسالة) ((21363- حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يصلون ويصومون ويحجون! قال: (( وأنتم تصلون وتصومون وتحجون)) قلت: يتصدقون ولا نتصدق! قال: ((ءوأنت فيك صدقة: رفعك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة، وبيانك عن الأرتم صدقة، ومباضعتك امرأتك صدقة)) قال: قلت: يا رسول الله، نأتي شهوتنا ونؤجر؟! قال: (( أرأيت لو جعلته في حرام، أكنت تأثم؟)) قال: قلت: نعم.
قال: (( فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير؟!)).
[حلية الأولياء – لأبي نعيم]- ط السعادة] (4/ 383) حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن عبيد ح.
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا عبد الله بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن راهويه قالا: أخبرنا جرير قال عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر .
قال: ((قلنا يا رسول الله ذهب أهل الأموال بالأجر؟ فقال: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون في سبيل الله؟ قلنا: نعم! إنهم يفعلون ذلك كما نفعل، ويتصدقون ولا نتصدق، فقال
إن فيكم صدقة كثيرة، إن في فضل سمعك على السيئ السمع تتكلم بحاجته صدقة، وفي فضل بصرك على الضعيف البصر تعينه على حاجته صدقة، وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه على حاجته صدقة، وفى رفعك الأذى عن الطريق صدقة، وفي فضل بيانك على الأغتم، وقال:- يحيى على الأرتم، تعينه على حاجته صدقة، وفي مباضعتك أهلك صدقة.
قلت: أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال أرأيت لو وضعه في غير حله أيأثم؟ قلت نعم! قال: فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير)).
رواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش نحوه.
ورواه الثوري عن الأعمش.
تفرد به عنه عبد الرزاق.
حدثنا أبو عمرو ابن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمود بن غيلان [قال ثنا عبد الرزاق] قال ثنا الثوري عن الأعمش نحوه.
ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر نحوه مختصرا.