- «اللَّهُمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ»، فبكى الأنصارُ حتَّى اخضَلَّت لحاهم، وقالوا: «رَضِينا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَسْمًا وحَظًّا»
أخرجه أحمد (11730)، والبيهقي في ((الدلائل)) (5/ 176)، والعراقي في ((محجة القرب)) (161) بلفظه تامًا.
مسند أحمد (18/ 253) 11730 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا وجاء آخرون، فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، بالذي هو له أهل، ثم قال: يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ ، قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل.
قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل.
قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا، تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار قال: فبكى القوم، حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا
دلائل النبوة للبيهقي (5/ 176) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري ، قال: " لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين وقسم للمتألفين من قريش، وفي سائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى قال قائلهم: لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، فقال: فيم؟ فقال: فيما كان من قسمك هذه الغنائم في قومك، وفي سائر العرب، ولم يكن فيهم من ذلك شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ فقال: ما أنا إلا امرؤ من قومي ما أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة، فإذا اجتمعوا فيها فأعلمني ، فخرج سعد فصرخ فيهم فجمعهم في تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له أتاه فقال: يا رسول الله، قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله تعالى؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ " قالوا: بلى، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ فقالوا: وما نقول يا رسول الله؟ وبماذا نجيبك؟ المن لله ولرسوله، فقال: " أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم: جئتنا طريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، وخائفا فأمناك، ومخذولا فنصرناك "، فقالوا: المن لله ولرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاة، والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ فوالذي نفسي بيده، لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا بالله ورسوله قسما، ثم انصرف وتفرقوا "
محجة القرب إلى محبة العرب للعراقي (ص: 259) 161- وأخبرني محمد بن إسماعيل بن الخباز، أخبرنا المسلم، أخبرنا حنبل، أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي.
حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطي من تلك في قريش وقبائل العرب، فذكر الحديث وفيه: ((والذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار)))).
قال: فبكى الأنصار حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا