عن حَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ أنَّها كانتْ مُستحاضةً، وكان زَوجُها يُجامِعُها.
أخرجه أبو داود (310) والبيهقي (1582) واللفظ لهما
في هذا الحديثِ بيانٌ لحُكْم جِماعِ المُسْتَحَاضَةِ؛ فأُمُّ حَبيبةَ رضِيَ اللهُ عنها- وهي حَمْنةُ بنتُ جَحشٍ أختُ زينبَ بنتِ جَحشٍ زَوجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم- كانت تحْتَ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وكانت مُسْتَحَاضَةً، أي: في وقْتِ استِحاضَتِها، و"الاسْتِحاضَةُ": نزولُ الدَّمِ بعدَ انتِهاءِ مُدَّةِ الحيْضِ المُعتَادَةِ، وهو سَيَلانُ دَمِ عِرْقٍ في أدْنَى الرَّحِم يُسمَّى العاذِلَ، لوْنُه أحمَرُ، رقيقٌ، غيرُ مُنْتِنٍ، يتجمَّدُ إذا خرَج من الرَّحِم، بخِلاف دمِ الحَيْضِ، فهو على العكْسِ مِن ذلك، وكانتْ أُمُّ حبيبةَ ينزِلُ منها هذا الدَّمُ، وكان زوجُها عبدُ الرَّحمنِ يجامِعُها، مِن الجِمَاع وهو الوَطْءُ؛ لأن المستَحاضَةَ كالطَّاهِرَةِ في الصَّلاةِ والصَّوْمِ، وكذلك في الجِمَاعِ، فهي مأمُورةٌ فقط بالاحتِياطِ للطَّهارَةِ مِن الحَدَثِ، وقَد فعَلَا ذلك في وقتِ نُزولِ الوَحْيِ، ولم يَنْزِل في النَّهْيِ عن ذلك شيءٌ.
.
سنن أبي داود (1/ 83) 310 - حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش ، أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (2/ 450) 1582 - وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازى، أخبرنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبى قيس، عن عاصم، عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش ، أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها