أنَّ عثمانَ رضي اللَّه عنه ورَّثَ تُماضرَ بنتَ الأصبغِ من عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ , وَكانَ قد طلَّقَها في مرضِهِ فبتَّها

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق المريض# فرائض ومواريث - ما تحوزه المرأة من المواريث# فرائض ومواريث - توريث المرأة المطلقة إذا مات الزوج وهي في عدتها# طلاق - طلاق البتة# فرائض ومواريث - توريث المبتوتة
المصدر: تحفة الطالب
الراوي: -
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن ابنِ أبي مُليكةَ أنه سأل ابنَ الزُّبيرِ عن الرجلِ يُطلِّقُ المرأةَ فيَبُتُّها ثم يموت وهي في عدَّتِها فقال عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ طلَّق عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ تَماضُرَ بنتَ الأصبغ الكلبيَّةَ فبتَّها ثم مات وهي في عِدَّتِها فورَّثها عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ قال ابنُ الزبيرِ وأما أنا فلا أرى أن ترثَ مبتوتةٌ الراوي : عبدالله بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 6/160 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (15224) والبغوي في ((شرح السنة)) ((8/ 373)) والشافعي في ((المسند)) ((ص: 294) بلفظه هذه الشَّريعةُ جاءَت ببَيانِ جَميعِ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالزَّواجِ وما يَتبَعُ ذلك مِن أحكامٍ، ومِن ذلك أحكامُ الطَّلاقِ وأحكامُ العِدَّةِ، ومَتى يَرِثُ الزَّوجانِ أحَدُهما مِنَ الآخَرِ إذا وقَعَ بَينَهما الطَّلاقُ، ومِن تلك المَسائِلِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا طَلَّقَ زَوجَتَه طَلاقًا بائِنًا -والطَّلاقُ البائِنُ هو الذي لا يَكونُ فيه للزَّوجِ حَقُّ الرَّجعةِ على مُطَلَّقَتِه- ثُمَّ ماتَ والزَّوجةُ في عِدَّتِها، فهل تَرِثُ مِنه أم لا؟ اختَلَف في ذلك الصَّحابةُ فمَن بَعدَهم؛ فكان عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه يُوَرِّثُها ما دامَت في العِدَّةِ ويَحكُمُ لها بحُكمِ الزَّوجيَّةِ، وكان عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما يرى خِلافَ ذلك، فكان لا يُوَرِّثُها؛ فعنِ ابنِ أبي مُلَيكةَ -وهو أحَدُ التَّابعِينَ- أنَّه سَألَ عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ المَرأةَ فيَبُتُّها -أي: يَقطَعُها مِن نِكاحِه، يُريدُ أنَّه طَلَّقَها طَلاقًا بائِنًا لا رَجعةَ فيه- ثُمَّ يَموتُ وهيَ في عِدَّتِها.

فقال عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ: طَلَّقَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ تُماضِرَ بنتَ الأصبَغِ الكَلبيَّةَ وهيَ صَحابيَّةٌ، فبَتَّها، أي: طَلاقًا ثَلاثًا بائِنًا.

ثُمَّ ماتَ وهيَ في عِدَّتِها، فوَرَّثَها عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه.

قال ابنُ الزُّبَيرِ: وأمَّا أنا فلا أرى أن تَرِثَ مبتوتةٌ؛ وذلك لارتِفاعِ النِّكاحِ بالطَّلاقِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ خِلافِ الصَّحابةِ في ميراثِ المُطَلَّقةِ البائِنِ إذا ماتَ زَوجُها في عِدَّتِها .

أحاديث ذات صلة