أنَّ سَوْدَةَ بنْتَ زَمْعَةَ وهَبَتْ يَومَها لِعائِشَةَ وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْسِمُ لِعائِشَةَ بيَومِها ويَومِ سَوْدَةَ.
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2324) واللفظ له، وابن ماجه (1972)، وأبو عوانة (4914)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7434) مطولا.
ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِهَا مِن سَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، قالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَومَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ جَعَلْتُ يَومِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَومَيْنِ، يَومَهَا وَيَومَ سَوْدَةَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1463 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1463) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8885) بإختلاف يسير، والبخاري (5212) بمعناه مختصرا كانت أمُّ المؤمنينَ سَوْدَةُ بنتُ زَمْعةَ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن العابِداتِ الزَّاهِداتِ، وكان زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَعرِفنَ الفضْلَ لبعضِهنَّ البعضَ، ويَعرِفْنَ ما تَتميَّزُ به كلُّ واحدةٍ منهنَّ عن الأُخرياتِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّها ما تَمنَّت وما أحبَّتْ أنْ تَكونَ مِثلَ امرأةٍ مِن زَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أو تكونَ مَكانَها، إلَّا سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ؛ فإنَّها تمَنَّت وأحبَّتْ أنْ تُصبِحَ مِثلَها في العِبادةِ والطَّاعةِ، وفي مِثلِ هَدْيِها وطَريقِها، والمِسْلاخُ: الجِلْدُ، ومعناه: أنْ أكونَ أنا هي في الأوصافِ الَّتي استَحْسَنْتُ منها، وقولُها: «مِنِ امْرأةٍ فِيها حِدَّةٌ» هوَ وَصْفٌ مِن عائِشةَ لِسَوْدةَ لا لِعَيْبِها، وهِيَ تُريدُ بذلكَ إظْهارَ قُوَّةِ نَفسِها وشِدَّتِها في المواقِفِ، فلمَّا كَبِرَتْ سَوْدةُ في السِّنِّ، جَعَلَتْ يَومَها مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِعائشةَ، وهذا ما فعَلَتْه سَودةُ رَضِي اللهُ عنها مِن رَجاحةِ عَقْلِها؛ فقدْ جَعلَتْ يَومَها لأَكثَرِ النِّساءِ حُبًّا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فكانَ لِعائِشةَ رَضِي اللهُ عنها معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَومانِ: يومُها، ويومُ سَوْدةَ، ولَيسَ المُرادُ هُنا تَوالي اليَومَينِ، ولكِنَّهُ بَيانٌ لِعَددِ أيَّامِ عائِشةَ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في كلِّ نَوْبَةٍ مِنْ نَوْباتِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم معَ نِسائِه رِضوانُ اللهِ عليهنَّ.
وفي الحَديثِ: الغِبطةُ في الخَيرِ وتَمنِّي الإنسانِ أنْ يكونَ مِثلَ غَيرِه في الصِّفاتِ الحميدةِ.
وفيه: بَيانُ حُبِّ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم له، وسَعيِهنَّ في مَرضاتِه، وإرشادُ الزَّوجةِ إلى تَرضيةِ زَوجِها بما يُحِبُّ.
[صحيح البخاري] (7/ 33) :
5212 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة
[شرح السنة - للبغوي] (9/ 152) :
2324 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مالك بن إسماعيل، نا زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن عمرو الناقد، عن الأسود بن عامر، عن زهير
[سنن ابن ماجه] (1/ 634 ) :
1972 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عقبة بن خالد، ح وحدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا عبد العزيز بن محمد، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيوم سودة
مستخرج أبي عوانة (11/ 532) :
4914 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن عروة حدثه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لكل امرأة يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"
معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3228) :
7434 - حدثنا أبو بكر الطلحي، قال: ثنا عبيد الله بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يوم سودة " روى عن سودة: أبو هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار