- كتَبَ مُعاويةُ إلى عليٍّ: يا أبا الحسَنِ، إنَّ لي فَضائلَ كثيرةً، وكان أبي سَيِّدًا في الجاهِليَّةِ، وصِرتُ مَلِكًا في الإسلامِ، وأنا صِهرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخالُ المُؤمِنينَ، وكاتِبُ الوَحيِ .
فقال عليٌّ: أبِالفَضائلِ يَفخَرُ علَيَّ ابنُ آكِلةِ الأكبادِ؟! ثمَّ قال: اكتُبْ يا غُلامُ:
محمَّدٌ النَّبيُّ أخي وصِهري وحَمزةُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ عَمِّي
وجَعفَرٌ الذي يُمْسي ويُضْحي يَطيرُ مع المَلائكةِ ابنُ أُمِّي
وبنتُ محمَّدٍ سَكَني وعِرْسي مَسُوطٌ لَحمُها بدَمي ولَحمي
وسِبْطا أحمدٍ وَلَدايَ منها فأيُّكُمُ له سَهمٌ كسَهْمي
سَبَقتُكمُ إلى الإسلامِ طُرًّا صَغيرًا ما بَلَغتُ أوانَ حُلمي
فقال مُعاويةُ: أخفوا هذا الكتابَ؛ لا يَقرَأْه أهلُ الشَّامِ، فيَميلونَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/ 520) واللفظ له.
تاريخ دمشق لابن عساكر (42/ 520) وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي أنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري رأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان ح قال ونا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد قال وأخبرنا عن دماد عن أبي عبيدة قال كتب معاوية إلى علي بن أبي طالب يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة وكان أبي سيدا في الجاهلية وصرت ملكا في الإسلام وأنا صهر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخال المؤمنين وكاتب الوحي فقال علي أبا الفضائل يفخر علي ابن اكلة الأكباد ثم قال اكتب يا غلام * محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحى * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي * فقال معاوية أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إلى ابن أبي طالب