- أنَّ حَفْصةَ أُمَّ المؤمنينَ زارتْ أباها ذاتَ يومٍ، وكان يوْمَها، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَرَها في المنزِلِ أرسَلَ إلى جاريتِه مارِيةَ القِبطيَّةِ، فأصابَ منها في بَيتِ حَفْصةَ رَضِي اللهُ عنها، فجاءت حَفْصةُ على تِلكَ الحالِ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، أتَفعَلُ هذا في بَيْتي وفي يَوْمي؟! قال: فإنَّها علَيَّ حَرامٌ، لا تُخبِري بذلِك أحدًا.

فانْطَلَقَت حَفْصةُ إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنهما فأخبَرَتْها بذلك، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قولِه: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 1 - 4]، فأُمِرَ أنْ يُكفِّرَ عن يَمينِه ويُراجِعَ أَمَتَه.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الرجوع في الأيمان# أيمان - متى تجب الكفارة# التسري - وطء الأمة ونكاحها# أيمان - الكفارة قبل الحنث# تفسير آيات - سورة التحريم
المصدر: مجموع رسائل العلائي
الراوي: إبراهيم النخعي وجويبر بن الضحاك
المحدث: صلاح الدين العلائي
رقم/صفحة: 1/193
الحكم:مرسل صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (1707) بلفظه.

الأصول والأحكام

مجموع رسائل الحافظ العلائي جـ ١ (ص193) :

وروى سعيد بن منصور في "سننه" عن هشيم، أنا عبيدة، عن إبراهيم وجويبر بن الضحاك؛ أن حفصة أم المؤمنين زارت أباها ذات يوم وكان يومها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرها ‌في ‌المنزل ‌أرسل ‌إلى ‌جاريته ‌مارية القبطية فأصاب منها في بيت حفصة رضي الله عنه فجاءت حفصة على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟

قال: "فإنها علي حرام، لا تخبري بذلك أحدا".

فانطلقت حفصة إلى عائشة رضي الله عنهما فأخبرتها بذلك؛ فأنزل الله عز وجل في كتابه: {ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} إلى (ص 19) قوله: {وصالح المؤمنين} فأمر أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته.

وهذا مرسل صحيح، والعمدة فيه رواية إبراهيم النخعي دون جويبر.

[سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي] (1/ 438) :

1707 - حدثنا سعيد قال: نا هشيم، قال: أنا عبيدة، عن إبراهيم، وجويبر، عن الضحاك، أن حفصة أم المؤمنين، زارت أباها ذات يوم وكان يومها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرها في المنزل، أرسل إلى أمته مارية القبطية، فأصاب منها في بيت حفصة، وجاءت حفصة على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله، أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟ قال: فإنها علي حرام، ولا تخبري بذاك أحدا .

فانطلقت إلى عائشة رضي الله عنها فأخبرتها بذلك، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [[التحريم: 1]] إلى قوله: {وصالح المؤمنين} [[التحريم: 4]] ، فأمر أن يكفر عن يمينه، ويراجع أمته "

أحاديث ذات صلة