- أنَّ جماعةً من الصحابةِ قالوا لمَّا نزلتِ الآيةُ { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } لو فَعَلَ ربُّنَا لفَعَلْنَا
أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (3/995)، ووابن المنذر في ((التفسير)) (2/779)، وابن بطة في ((الإبانة)) (2/848) باختلاف يسير.
[تفسير ابن أبي حاتم] (3/ 995) :
5565 - حدثنا جعفر بن منير ثنا روح ثنا هشام عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم قال أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لو فعل ربنا لفعلنا، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي.
تفسير ابن المنذر (2/ 779) 1966 - حدثنا زكريا، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عمرو، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن ، قال: لما نزلت هذه الآية: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} ، قال ناس من الأنصار: والله لو كتبه الله علينا لقلنا: الحمد لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان أثبت في قلوب رجال من الأنصار من الجبال الرواسي ".
[الإبانة الكبرى - ابن بطة] (2/ 848) :
1139 - حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، قال: حدثنا روح بن عبادة ، قال: حدثنا هشام ، عن الحسن ، قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم} [[النساء: 66]] قال ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لو فعل ربنا لفعلنا ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي قال الشيخ: وفي هذا الحديث ما يدل العقلاء على تفاضل الإيمان وزيادته ودرجاته في قلوب قوم دون آخرين ، وذلك أن الله عز وجل لما علم تمكن الإيمان من قلوب قوم اختصهم بزيادته على آخرين قال: {ما فعلوه} [[النساء: 66]] ، ثم استثنى المفضلين بالإيمان ، فقال: {إلا قليل منهم} [[النساء: 66]] كما استثنى القليل من أصحاب طالوت قال: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} [[البقرة: 249]] ، فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الإيمان أثبت في صدور الرجال من الجبال الرواسي عنى بذلك القليل الذين استثناهم الله عز وجل بزيادة الإيمان ودرجاته على غيرهم.