- «أَشرَفَ عُثْمانُ مِن القَصْرِ وهو مَحْصورٌ، فقالَ: أَنشُدُ باللهِ مَن شَهِدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمَ حِراءَ إذ اهْتَزَّ الجَبَلُ فرَكَلَه بقَدَمِه، ثُمَّ قالَ: اسْكُنْ حِراءُ ، ليس عليك إلَّا نَبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهيدٌ وأنا معَه، فانْتَشَدَ له رِجالٌ، قالَ: أَنشُدُ باللهِ مَن شَهِدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمَ بَيْعةِ الرِّضْوانِ إذ بَعَثَني إلى المُشرِكينَ إلى أهْلِ مَكَّةَ، قالَ: هذه يَدي وهذه يَدُ عُثْمانَ، فبايَعَ لي، فانْتَشَدَ له رِجالٌ، قالَ: أَنشُدُ باللهِ مَن شَهِدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن يُوَسِّعُ لنا بهذا البَيْتِ في المَسجِدِ ببَيْتٍ له في الجنَّةِ؟ فابْتَعْتُه مِن مالي، فوَسَّعْتُ به المَسجِدَ، فانْتَشَدَ له رِجالٌ، قالَ: وأَنشُدُ باللهِ مَن شَهِدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمَ جَيْشِ العُسْرةِ قالَ: مَن يُنفِقُ اليَوْمَ نَفَقةً مُتَقبَّلةً؟ فجَهَّزْتُ نِصْفَ الجَيْشِ مِن مالي، قالَ: فانْتَشَدَ له رِجالٌ، وأَنشُدُ باللهِ مَن شَهِدَ رُومةَ يُباعُ ماؤُها ابنَ السَّبيلِ فابْتَعْتُها مِن مالي، فأَبَحْتُها ابنَ السَّبيلِ ، فانْتَشَدَ له رِجالٌ».