تَزَوَّجَ يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، بنْتَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ، فَطَلَّقَهَا، فأخْرَجَهَا مِن عِندِهِ، فَعَابَ ذلكَ عليهم عُرْوَةُ، فَقالوا: إنَّ فَاطِمَةَ قدْ خَرَجَتْ، قالَ عُرْوَةُ: فأتَيْتُ عَائِشَةَ، فأخْبَرْتُهَا بذلكَ، فَقالَتْ: ما لِفَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ خَيْرٌ في أَنْ تَذْكُرَ هذا الحَدِيثَ.
أخرجه البيهقي (155577)، واللفظ له، والبخاري (5326)، بمعناه، وأبو داود (2292)، مختصرا.أخرجه البخاري (5017)، والبيهقي (15576) بلفظه، وأبو داود (2293) مختصرا.
قالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ لِعائِشَةَ: ألَمْ تَرَيْ إلى فُلانَةَ بنْتِ الحَكَمِ، طَلَّقَها زَوْجُها البَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟! فقالَتْ: بئْسَ ما صَنَعَتْ، قالَ: ألَمْ تَسْمَعِي في قَوْلِ فاطِمَةَ؟ قالَتْ: أمَا إنَّه ليسَ لها خَيْرٌ في ذِكْرِ هذا الحَديثِ.
[وفي رواية]: عابَتْ عائِشَةُ أشَدَّ العَيْبِ، وقالَتْ: إنَّ فاطِمَةَ كانَتْ في مَكانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ علَى ناحِيَتِها، فَلِذلكَ أرْخَصَ لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5325 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولا مسلم (1481) باختلاف يسير حَدَّد الشَّرعُ الكريمُ أحكامَ الأُسرةِ في الزَّواجِ والطَّلاقِ والعِدَّةِ، وما يترتَّبُ على ذلك كُلِّه من الحقوقِ والواجِباتِ على كُلِّ الأطرافٍ، واستقَرَّ الأمرُ بما وضَّحه القرآنُ وبيَّنَتْه السُّنَّةُ النبويَّةُ، ولا ينبغي لأحدٍ أن يغَيِّرَ فيها باجتهادِه مع وجودِ النُّصوصِ القاطِعةِ الواضِحةِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي التابعيُّ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّه قال لخالته عائشةَ أمِّ المؤمنين رَضِيَ اللهُ عنها: «ألَمْ تَرَيْ إلى فُلانَةَ بنْتِ الحَكَمِ، طَلَّقَها زَوْجُها البَتَّةَ»، أي: ثَلاثَ تطليقاتٍ، فحَرُمتْ عليه، وأَصْبَحتْ بائنةً مِنْه، فَخَرَجَتْ؟! وقد كان يَحْيَى بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ طَلَّق زَوجَتَه عَمْرَةَ بِنْتَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ طلاقًا بائِنًا، فأَخْرَجَها والدُها عَبدُ الرَّحمنِ مِن مَنزِلِ زَوْجِها، فأنْكَرَت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها خُروجَها مِن بَيتِ زَوجِها قبْلَ أنْ تَنتهِيَ عِدَّتُها، وقالت: «بئْسَ ما صَنَعَتْ» فهو عَمَلٌ مذمومٌ، فقيل لعائشةَ رضِيَ اللهُ عنها: ألَمْ تَسْمَعِي ما أخبَرَت به فَاطِمَةُ بنتُ قَيْسٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ المُطلَّقةَ البائنَ لا نَفَقةَ لها، وأنَّها يجوزُ لها أن تخرُجَ من بيتِ زَوجِها وتعتَدَّ في بيتٍ غيرِه، فَعابَتْ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أشدَّ العيبِ هذا القولَ؛ لأنَّه مُخالِفٌ في رَأيِها لقولِه تعالَى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [الطلاق: 1] ، وبيَّنتْ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ سَببَ تَرْخيصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لفَاطِمَةَ بِنتِ قَيْسٍ رضِيَ اللهُ عنها في عدَمِ البَقاءِ في بَيتِ الزَّوجِ زَمَنَ العِدَّةِ، كان لوَحْشَةِ المكانِ، والخَشْيَةِ عليها فيه، وذكَرَت أنَّه ما كان ينبغي لفاطِمةَ بنتِ قيسٍ أن تذكُرَ هذا الحديثَ الموهِمَ لتعميمِ أمرٍ كان خاصًّا بها؛ إذ الواجِبُ أن تذكُرَ أيضًا سبَبَ الانتقالِ، وأنَّ الترخيصَ كان للعُذرِ الذي هو وَحشةُ المكانِ أو سَلاطةُ اللِّسانِ ووقوعُ الشَّرِّ بينها وبين أهلِ زوجِها؛ ولهذا ورد روايةٌ أخرى عند البخاريِّ أنَّ عائشةَ قالت لها: "اتَّقِي اللهَ" ولا تكتُمي السِّرَّ الذي من أجْلِه نقَلَك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
صحيح مسلم (2/ 1120 ت عبد الباقي) :
52 - (1481) وحدثنا أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة عن هشام.
حدثني أبي قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم.
فطلقها فأخرجها من عنده.
فعاب ذلك عليهم عروة.
فقالوا: إن فاطمة قد خرجت.
قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث.
السنن الكبير للبيهقي (15/ 547 ت التركي) :
15577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا على بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد بن شيرويه قالا: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، حدثنى أبى قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ابنة عبد الرحمن بن الحكم فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة فقالوا: إن فاطمة قد خرجت.
قال عروة: فأتيت عائشة رضي الله عنها فأخبرتها بذلك فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث
[صحيح البخاري] (7/ 58) :
5325 - 5326 - حدثنا عمرو بن عباس: حدثنا ابن مهدي: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال عروة بن الزبير لعائشة : ألم ترين إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت.
قال: ألم تسمعي في قول فاطمة قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه: عابت عائشة أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم.
سنن أبي داود (2/ 288 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2292 - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ابن وهب، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشد العيب - يعني حديث فاطمة بنت قيس - وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك رخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم،
[صحيح مسلم] (2/ 1121 ) :
(1481) - وحدثني إسحاق بن منصور.
أخبرنا عبد الرحمن عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه.
قال: قال عروة بن الزبير لعائشة : ألم تري إلى فلانة بنت الحكم؟ طلقها زوجها البتة فخرجت.
فقالت: بئسما صنعت.
فقال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة؟ فقالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك
[صحيح البخاري] (5/ 2039) :
5017 - حدثنا عمرو بن عباس: حدثنا ابن مهدي: حدثنا سفيان: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال عروة بن الزبير لعائشة : ألم تري إلى فلانة بنت الحكم، طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت، قال: ألم تسمعي في قول فاطمة؟ قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث
السنن الكبير للبيهقي (15/ 546 ت التركي) :
15576 - وأخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان، حدثنا أبو حذيفة (ح) قال: وأخبرنا سليمان، حدثنا معاذ بن المثنى ويوسف القاضى قالا: حدثنا محمد بن كثير، قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن الزبير أنه قال لعائشة رضي الله عنهما: ألا ترى إلى فلانة بنت الحكم؟ طلقت البتة ثم خرجت! قالت: بئس ما صنعت.
قلت: ألا ترين إلى قول فاطمة بنت قيس؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر
سنن أبي داود (2/ 288) 2293 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، أنه قيل لعائشة : ألم تري إلى قول فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذلك،