أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي وهو حَامِلٌ أُمَامَةَ بنْتَ زَيْنَبَ بنْتِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولِأَبِي العَاصِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عبدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وضَعَهَا، وإذَا قَامَ حَمَلَهَا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع# صلاة الجماعة والإمامة - حمل الجارية الصغيرة والغلام الصغير في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَؤوفًا رَحيمًا بالكِبارِ والصِّغارِ، وكان مِن شأْنِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُحِبُّ الأطفالَ ويَرحَمُهم.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحيانًا يُصلِّي بهم صَلاةَ الفَريضةِ وهو حامِلٌ حَفيدَتَه أُمامةَ بِنتَ زَينَبَ بِنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبوها اسْمُه أبو العاصِ بنِ الرَّبيعِ بنِ عبدِ شَمْسٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قامَ ووَقَفَ حَمَلَها على عاتِقِه -أي: كَتِفِه-، كما في الصَّحيحَيْنِ، وإذا رَكَعَ وسَجَدَ وَضَعَها على الأرضِ، فإذا رَفَعَ مِنَ السُّجودِ وقامَ إلى الرَّكعةِ الثَّانيةِ عاد إلى حَمْلِها، إلى أنْ فَرَغَ مِن صَلاتِه، وفي هذا بَيانٌ لِمَشروعيَّةِ حَملِ الأطفالِ في الصَّلاةِ إنْ لم يَتعَلَّقْ بهم نَجاسةٌ مِن بَولٍ، أو بِرازٍ، ونَحوِهما.

وفي الحَديثِ: رَحمةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ خُلُقِه.

وفيه: أنَّ العَمَلَ الخَفيفَ في الصَّلاةِ، وحَمْلَ الصِّبيانِ في الصَّلاةِ، وأنَّ الأفعالَ إذا تَعدَّدَتْ ولم تَتَوالَ بل تَفَرَّقتْ، لا تُبطِلُ الصَّلاةَ.

أحاديث ذات صلة