- كُنَّا مع رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ، فشخَص ببصَرِهِ إلى السَّماءِ فقال: هذا أوانُ يُختلَسُ العِلْمُ مِنَ النَّاسِ حتى لا يقدِروا منه على شيءٍ، فقال زيادُ بنُ لَبيدٍ الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، وكيفَ يُختلَسُ مِنَّا وقدْ قرَأْنا القُرآنَ؟ فواللهِ لَنَقرَأنَّهُ، ولَنُقرِئَنَّهُ نساءَنا وأبناءَنا.

فقال: ثكِلتْكَ أُمُّكَ يا زيادُ، وإنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِن فُقهاءِ أهلِ المدينةِ، هذه التَّوراةُ والإنْجيلُ عندَ اليهودِ والنَّصارى، فماذا يُغني عنهم؟ قال جُبَيرٌ: فلَقيتُ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ، فقُلْتُ له: ألَا تسمَعُ ما يقولُ أخوكَ أبو الدَّرداءِ، فأخبَرْتُهُ بالذي قال، قال: فقال: صدَق أبو الدَّرداءِ، إنْ شِئْتَ لَأُحَدِّثنَّكَ بأوَّلِ عِلْمٍ يُرفَعُ مِنَ النَّاسِ، الخُشوعُ، يوشِكُ أنْ تدخُلَ مسجِدَ الجماعةِ فلا ترى فيه خاشعًا.

الدلالات الموضوعية:# علم - قبض العلم وفشو الجهل# صلاة الجماعة والإمامة - الخشوع في الصلاة# إيمان - الكتب السماوية# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: شعيب الأرناؤوط
رقم/صفحة: 304
الحكم:[ فيه] عبد الله بن صالح، هو كاتب الليث، حديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2653)، والدارمي (296)، والحاكم (342) باختلاف يسير

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (1/ 279) :

304 - وحدثنا فهد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء ، أنه قال: كنا مع رسول الله عليه السلام، فشخص ببصره إلى السماء فقال: " هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء " فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا؟ فقال: " ثكلتك أمك يا زياد وإن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا يغني عنهم " قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت فقلت له: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء فأخبرته بالذي قال ، قال: فقال: صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه خاشعا

[سنن الترمذي] (5/ 31) :

‌2653 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن أبي الدرداء ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟ قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس؟ الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا: هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان، وقد روي عن معاوية بن صالح، نحو هذا وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم

[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (1/ 333) :

‌296 - أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله، وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه، ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا يغني عنهم؟ قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قلت ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال.

قال: صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 452) :

‌342 - حدثناه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: "هذا أوان يختلس العلم من الناس، حتى لا يقدروا منه على شيء"، قال: فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله، وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إني كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذا التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا يغني عنهم؟! ".

قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، فقلت له: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ وأخبرته بالذي قال، قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا.

هذا إسناد صحيح من حديث المصريين.

وفيه شاهد رابع على صحة الحديث وهو عبادة بن الصامت، ولعل متوهما يتوهم أن جبير بن نفير رواه مرة عن عوف بن مالك الأشجعي، ومرة عن أبي الدرداء، فيصير به الحديث معلولا، وليس كذلك، فإن رواة الإسنادين جميعا ثقات، وجبير بن نفير الحضرمي من أكابر تابعي الشام، فإذا صح الحديث عنه بالإسنادين جميعا، فقد ظهر أنه سمعه من الصحابيين جميعا، والدليل الواضح على ما ذكرته أن الحديث قد روي بإسناد صحيح عن زياد بن لبيد الأنصاري الذي ذكر مراجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديثين:

أحاديث ذات صلة