- قَدِمَ على مُعاويةَ رَجُلٌ يقالُ له هوذة، فقال له مُعاويةُ: يا هوذة، هل شَهِدْتَ بَدرًا؟ قال: نَعَمْ يا أميرَ المؤمِنينَ عَلَيَّ لا لي، قال: فكم أتى عليك؟ قال: أنا يومَئِذٍ قَمِدٌ قُمدود مِثلُ الصَّفاةِ الجُلمود، كأنِّي أنظر إليهم وقد صَفُّوا لنا صَفًّا طويلًا، وكأني أنظُرُ إلى بَريقِ سُيوفِهم كشُعاعِ الشَّمسِ مِن خِلالِ السَّحابِ، فما استفَقْتُ حتى غَشِيَتْنا عاديةُ القَومِ، في أوائِلِهم عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ لَيْثًا عِفْرِيًّا يَفْرِي الْفَرِيَّا، وهو يقولُ: لن يأكلوا التَّمرَ ببَطنِ مكَّةَ، لن يأكلوا التَّمرَ ببَطنِ مكَّةَ، يَتْبَعُه حَمزةُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ في صَدْرِه رِيشةٌ بَيضاءُ قد أعلِمَ بها، كأنَّه جَمَلٌ يَحطِمُ بِناءً، فَزُغْتُ عنهما وأحالا على حَنْظلةَ -يعني أخا معاويةَ- فقال له مُعاويةُ -رحمه الله-: عَنْكَ ولا كُفْرانَ للِه زِلْتَ! فليتَ شِعْرِي متى أَرَحْتَ يا هوذة؟ قال: واللهِ يا أميرَ المؤمنينَ ما أَرَحْتُ حتى نظَرْتُ إلى الهَضَباتِ مِن أَربَدَ فقُلتُ: ليتَ شِعْرِي ما فَعَل حَنْظَلةُ؟ فقال له مُعاويةُ: أنت بذِكْرِك حَنْظَلةَ كذِكْرِ الغَنِيِّ أخاه الفَقيرَ لا يكادُ يَذكُرُه إلَّا واسِيًا أو مُتواسِيًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مغازي - غزوة بدر# مغازي - تسمية من شهد غزوة بدر# إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: الشعبي عامر بن شراحيل
المحدث: الهيثمي
رقم/صفحة: 6/84
الحكم:فيه رحمة بن مصعب وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (2956) (3/ 150) بلفظه، وابن منده كما في ((االجامع لما في المصنفات الجوامع)) للمالقي (5 / 365) باختلاف يسير.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 150) :

2956 - حدثنا محمود الواسطي، ثنا القاسم بن عيسى الطائي، حدثنا رحمة بن مصعب الباهلي، عن مجالد، عن الشعبي ، قال: قدم على معاوية رجل يقال له هوذة، فقال له معاوية: يا هوذة، هل شهدت بدرا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، علي لا لي.

قال: فكم أتى عليك؟ قال: أنا يومئذ قمد قمدود مثل الصفاة الجلمود، كأني أنظر إليهم وقد صفوا لنا صفا طويلا، وكأني أنظر إلى بريق سيوفهم كشعاع الشمس من خلل السحاب، فما استفقت حتى غشيتنا عادية القوم، في أوائلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليثا عفريا يفري الفريا، وهو يقول: لن تأكلوا التمر ببطن مكة، لن تأكلوا التمر ببطن مكة، يتبعه حمزة بن عبد المطلب، في صدره ريشة بيضاء قد أعلم بها كأنه جمل يحطم يبيسا، فرعت منهما، وأحالا على حنظلة - يعني أخا معاوية.

فقال معاوية رضي الله عنه: عنك ولا كفران لله زلت فليت شعري ‌متى ‌أرحت ‌يا ‌هوذة؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما أرحت حتى نظرت إلى الهضبات من أرثد.

فقلت: ليت شعري ما فعل حنظلة.

فقال معاوية: أنت بذكرك حنظلة كذكر الغني أخاه الفقير، فإنه لا يكاد يذكر إلا وسنانا أو متواسنا .

الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة (5/ 365) :

ابن منده: أنا حمزة بن محمد الكناني نا علي بن سعيد بن بشير نا القاسم بن عيسى نا رحمة بن مصعب عن مجالد عن الشعبي قال: قدم على معاوية رجل يقال له: هوذة فقال له معاوية: يا هوذة شهدت بدرا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين علي لا لي.

قال: فكم أتى عليك يومئذ؟ قال: أنا يومئذ قُمُد قُمْدود، مثل صفا الجلمود، وكأني أنظر إليهم قد صفوا لنا صفا طويلا، وكأني أنظر إلى بريق سيوفهم كأنها شعاع الشمس من خلال السحاب حتى غشينا عادية القوم، في أوائلهم علي بن أبي طالب ليثا عفريا يفري الفريا ويقول لي: لن تأكل التمر ببطن مكة، لن تأكل التمر ببطن مكة، يتبعه حمزة بن عبد المطلب في صدره ريشة.

أحاديث ذات صلة