أنَّ أَهْلَ اليَمَنِ قَدِمُوا علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: ابْعَثْ معنَا رَجُلًا يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالإِسْلَامَ قالَ فأخَذَ بيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقالَ: هذا أَمِينُ هذِه الأُمَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أبو عبيدة بن الجراح# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# رقائق وزهد - الأمانة# إمامة وخلافة - إرسال الإمام إلى الأقطار من يعلم الناس ويجمع الزكاة# علم - أخذ كل علم من أهله
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3744)، والبيهقي (13235) واللفظ لهما، وأحمد (13563) باختلاف يسير.قوله: "هذا أمين هذه الأمة" أخرجه مسلم (3744) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ صاحِبا نَجْرانَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُرِيدانِ أنْ يُلاعِناهُ، قالَ: فقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: لا تَفْعَلْ؛ فَواللَّهِ لَئِنْ كانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا، لا نُفْلِحُ نَحْنُ ولا عَقِبُنا مِن بَعْدِنا، قالا: إنَّا نُعْطِيكَ ما سَأَلْتَنا، وابْعَثْ معنا رَجُلًا أمِينًا، ولا تَبْعَثْ معنا إلَّا أمِينًا، فقالَ: لَأَبْعَثَنَّ معكُمْ رَجُلًا أمِينًا حَقَّ أمِينٍ، فاسْتَشْرَفَ له أصْحابُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قُمْ يا أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، فَلَمَّا قامَ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أمِينُ هذِه الأُمَّةِ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4380 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4380)، ومسلم (2420).

بعْدَ جِهادٍ طَويلٍ، وصَبرٍ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه؛ ظهَرَ دينُ اللهِ وعزَّ وقَوِيَ، فكانتِ القَبائلُ تُرسِلُ الوُفودَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مُعلِنينَ إسْلامَهم، أو خُضوعَهم التَّامَّ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي حُذَيْفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاء العاقِبُ، قيلَ: اسمُه عبدُ المَسيحِ، والسَّيِّدُ، واسمُه الأيْهَمُ، أو شُرَحْبيلُ، صاحِبَا نَجْرانَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهما مِن أكابِرِ نَصارى نَجْرانَ وحُكَّامِهم، وكان السَّيِّدُ رَئيسَهم وصاحِبَ رِحالِهم ومُجتَمَعِهم، والعاقبُ صاحبُ مَشورَتِهم، وكان معَهم أيضًا أبو الحارِثِ بنُ عَلْقَمةَ، وكان أُسْقُفَّهم، وحَبْرَهم، وصاحِبَ مِدْراسِهم، وكان مَقدَمُهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَنةَ تِسعٍ مِنَ الهِجْرةِ في وَفدٍ من أهلِ نَجْرانَ، ونَجْرانُ مَدينةٌ بيْنَ مكَّةَ واليمَنِ.

وقدْ جاءا يُريدانِ مُلاعَنةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمُلاعَنةُ هي المُباهَلةُ، وهي أنْ يَدْعوَ كلُّ واحدٍ مِن المُتَلاعِنَيْنِ على نفْسِه بالعَذابِ على الكاذِبِ والمُبطِلِ، فخافَ أحَدُهما وقال لصاحِبِه: لا تَفعَلْ؛ فواللهِ لَئنْ كان نَبيًّا، فلاعَنَنا لا نُفلِحُ نحْن ولا ذُرِّيَّتُنا مِن بَعدِنا، فامْتَنَعا عنِ المُلاعَنةِ، وتَصالَحا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مالٍ يَدفَعونَه له، فقالا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا نُعْطيكَ ما سأَلْتَنا، وابعَثْ معَنا رَجلًا أمينًا، ولا تَبعَثْ معَنا إلَّا أمينًا، وهذا تَشْديدٌ وتَأكيدٌ على أمانَتِه، فأجابَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى طلَبِهم، وقال لهمْ: «لَأَبعَثَنَّ معَكم رَجلًا أمينًا حقَّ أمينٍ»، وهذا تَأكيدٌ على أمانةِ مَن سيَبعَثُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَغِبوا النَّاسُ في أنْ يَنالوا ذلك؛ لمَا فيه مِن تَزْكيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَصْفِه للرَّجلِ المُخْتارِ بالأمانةِ، وليس حِرصًا على الوِلايةِ والمَسؤوليَّةِ، فبعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا عُبَيْدةَ بنَ الجرَّاحِ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: «هذا أمينُ هذه الأُمَّةِ»، وإنَّما خَصَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأمانةِ، وإنْ كانت مُشترَكةً بيْنَه وبيْنَ غيرِه منَ الصَّحابةِ؛ لغلَبَتِها فيه بالنِّسبةِ إليهم، وقيلَ: لكَوْنِها غالِبةً بالنِّسبةِ إلى سائرِ صِفاتِه.

وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ ظاهِرةٌ لأبي عُبَيْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: تَطلُّعُ الصَّحابةِ للخَيرِ وحِرصُهم عليه.

وفيه: مَشْروعيَّةُ مُباهَلةِ المُخالِفِ إذا أصَرَّ بعدَ ظُهورِ الحُجَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1881) 53 - (2419) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن خالد، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل ابن علية، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، قال: قال أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل أمة أمينا.

وإن أميننا، أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح

[صحيح البخاري] (5/ 25) 3744 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا خالد، عن أبي قلابة، قال: حدثني أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (13/ 359) 13235 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو عمرو، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو خيثمة قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة قال: قال أنس - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا أيتها الأمه أبو عبيدة ابن الجراح".

رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي بكر وأبى خيثمة، وأخرجه البخارى من وجه آخر عن خالد .

قال الشيخ: وإنما تأخر أبو عبيدة في العطاء لبعد نسبه لا لنقصان شرفه، وهو أفضل من بعض من تقدمه، مع كونه من قريش من جملة الأقربين.

[مسند أحمد] (21/ 189) 13563 - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أخبرني خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح

صحيح مسلم (4/ 1881 ت عبد الباقي) :

54 - (2419) حدثني عمرو الناقد.

حدثنا عفان.

حدثنا حماد (وهو ابن سلمة) عن ثابت، عن أنس ؛‌أن ‌أهل ‌اليمن ‌قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام.

قال، فأخذ بيد أبي عبيدة فقال "هذا أمين هذه الأمة".

[صحيح البخاري] (5/ 25) :

‌3744 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا خالد، عن أبي قلابة قال: حدثني أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا، أيتها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح.

أحاديث ذات صلة