- أتاني سَلْمانُ الفارسيُّ يُسَلِّمُ عليَّ وعليه عَباءةٌ قَطَوانيَّةٌ مُرتدِيًا بها فطرَحْتُ وِسادةً فلم يرُدَّها ولفَّ عَباءتَه فجلَس عليها فقال بحسْبِك ما بلَغَك المحَلُّ ثمَّ حمِد اللهَ ساعةً وكبَّر وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال أين صاحبُك يعني أبا الدَّرْداءِ قلْتُ هو في المسجدِ فانطلَقَ إليه ثمَّ أقبَلا جميعًا وقد اشترى أبو الدَّرْداءِ لحمًا بدِرهمٍ فهو في يدِه مُعَلِّقُه فقال يا أمَّ الدَّرْداءِ اخبِزي واطبُخي ففعَلْنا ثمَّ أتينا سَلْمانَ بالطَّعامِ فقال أبو الدَّرْداءِ كُلْ مع أمِّ الدَّرْداءِ فإنِّي صائمٌ قال سَلْمانُ لا آكُلُ حتَّى تأكُلَ فأفطَر أبو الدَّرْداءِ وأكَل معه فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يقومُ فيها أبو الدَّرْداءِ ذهَب ليقومَ أجلَسه سَلْمانُ فقال أبو الدَّرْداءِ أتَنْهاني عن عِبادةِ ربِّي فقال سَلْمانُ إنَّ لعينِك عليك نصيبًا وإنَّ لأهلِك عليك نصيبًا فمنعَه حتَّى إذا كان في وجهِ الصَّبحِ قاما فركَعا ركَعاتٍ ثمَّ أوتَرا ثمَّ خرَجا إلى صلاةِ الصُّبحِ فذكَرا أمْرَهما للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما لِسَلْمانَ ثكِلَتْه أمُّه لقد أُشْبِعَ مِنَ العِلمِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق المرأة على الزوج# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام# مناقب وفضائل - سلمان الفارسي# مناقب وفضائل - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: هجيمة بنت حيي أم الدرداء الصغرى
المحدث: الهيثمي
رقم/صفحة: 9/346
الحكم:فيه الحسن بن جبلة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7/327)

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (7/ 327) :

7637 - حدثنا محمد بن المرزبان الأدمي، نا الحسن بن جبلة، نا سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء ، قالت: ‌أتاني ‌سلمان ‌الفارسي يسلم علي، وعليه عباءة قطوانية مرتديا بها، فطرحت له وسادة، فلم يردها ولف عباءة، فجلس عليها، فقال: بحسبك ما بلغك من المحل، ثم حمد الله ساعة، وكبر وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أين صاحبك؟، يعني: أبا الدرداء، فقلت: هو في المسجد، فانطلق إليه، ثم أقبلا جميعا، وقد اشترى أبو الدرداء لحما بدرهم فهو في يده معلقه، فقال: يا أم الدرداء، اخبزي واطبخي، ففعلنا.

ثم أتينا سلمان بالطعام، فقال أبو الدرداء: كل مع أم الدرداء، فإني صائم، فقال سلمان: لا آكل حتى تأكل، فأفطر أبو الدرداء وأكل معه، فلما كانت الساعة التي يقوم فيها أبو الدرداء ذهب ليقوم أجلسه سلمان، فقال أبو الدرداء: أتنهاني عن عبادة ربي؟ فقال سلمان: إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك نصيبا، فمنعه حتى إذا كان في وجه الصبح قاما فركعا ركعات وأوترا، ثم خرجا إلى صلاة الصبح، فذكرا أمرهما للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لسلمان ثكلته أمه؟ لقد أشبع من العلم

لم يرو هذين الحديثين عن الأعمش إلا سعد بن الصلت، تفرد بهما: الحسن بن جبلة "

أحاديث ذات صلة