- أشرفتِ الملائِكَةُ على الدُّنيا، فرأتْ بَني آدمَ يعصونَ، فقالوا : يا ربِّ، ما أجهلَ هؤلاءِ ما أقلَّ معرفةِ هؤلاءِ بعظمتِكَ، فقالَ اللَّهُ تعالى لَو كنتُمْ في مسلاخِهِم لعصَيتُموني.

قالوا : كيفَ يَكونُ هذا ونحنُ نسبِّحُ بحمدِكَ، ونقدِّسُ لَكَ ؟ قالَ : فاختاروا منكُم ملَكَينِ، قالوا : فاختاروا هاروتَ، وماروتَ، ثمَّ أُهْبِطا إلى الدُّنيا، ورُكِّبَت فيهِما شَهَواتُ بَني آدمَ، ومُثِّلَتْ لَهُما امرأةٌ فما عُصِما حتَّى واقَعا المَعصيةَ فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لَهُما : فاختارا عذابَ الدُّنيا، أو عذابَ الآخرةِ، فنظرَ أحدُهُما إلى صاحبِهِ، فقالَ : ما تقولُ ؟ قالَ : أقولُ إنَّ عذابَ الدُّنيا ينقطعُ، وإنَّ عذابَ الآخرةِ لا ينقطعُ، فاختارا عذابَ الدُّنيا فَهُما اللَّذانِ ذَكَرَهُما اللَّهُ عزَّ وجلَّ في كتابِهِ : وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إيمان - الملائكة# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# ملائكة - خبر هاروت وماروت# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: شعب الإيمان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البيهقي
رقم/صفحة: 1/142
الحكم:روي من وجه آخر موقوفا وهو أصح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (163)

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (1/ 180 ت زغلول) :

‌163 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشرفت الملائكة على الدّنيا فرأت بني آدم يعصون، فقالوا يا ربّ، ما أجهل هؤلاء! ما أقلّ معرفة هؤلاء بعظمتك! فقال الله تعالى: لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك قال: فاختاروا منكم ملكين، قالوا: فاختاروا هاروت وماروت، ثمّ أهبطا إلى الدنيا، وركّبت فيهما شهوات بني آدم، ومثّلت لهما امرأة فما عصما حتّى واقعا المعصية، فقال الله عز وجل لهما فاختارا عذاب الدّنيا أو عذاب الآخرة، فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال ما تقول؟ قال: أقول إنّ عذاب الدّنيا ينقطع وإنّ عذاب الآخرة لا ينقطع فاختارا عذاب الدّنيا فهما اللّذان ذكرهما الله عز وجل في كتابه.{وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ} [[البقرة:102]] الآية.

ورويناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا عليه وهو أصح فإنّ ابن عمر إنما أخذه عن كعب.

أحاديث ذات صلة