صعِد رسولُ اللهِ المنبرَ فلمَّا رَقِيَ عتبةً قال : ( آمينَ ) .
ثمَّ رَقِيَ أُخرَى فقال : ( آمينَ ) .
ثمَّ رَقِيَ عتَبةً ثالثةً فقالَ : ( آمينَ ) ثمَّ قال : أتاني جبريلُ فقال : يا محمَّدُ ! مَن أدرك رمضانَ فلم يُغفَرْ لهُ فأبعدَه اللهُ .
فقلتُ : ( آمينَ ) .
قال : و مَن أدرك و الديْهِ أو أحدَهما فدخَل النَّارَ فأبعدَه اللهُ .
فقلتُ : ( آمينَ ) .
قال : و من ذُكِرْتَ عندَه فلم يُصَلِّ عليكَ فأبعدَه اللهُ .
فقلتُ : ( آمينَ )
أخرجه ابن حبان (409)، والطبراني (19/291) (649)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/381)
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقِيَ الـمِنْبرَ، فقال: آمينَ، آمينَ، آمينَ، قيل له: يا رسولَ اللهِ، ما كُنتَ تَصْنَعُ هذا؟! فقال: قال لـي جِبريلُ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أدرَكَ أَبَوَيْه أو أَحَدَهما لَـمْ يُدْخِلْه الجنةَ، قلتُ: آمينَ، ثم قال: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عليه رَمضانُ لَـمْ يُغْفَرْ له، فقلتُ: آمينَ، ثم قال: رَغِمَ أنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَه فلَمْ يُصَلِّ عَليْك، فقُلتُ: آمينَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 12/422 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (646) واللفظ له، وإدراك الأبوين أصله في صحيح مسلم (2551) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدُلُّ أُمَّتَه على جَوامِعِ الخَيرِ وأبوابِه، ويُرغِّبُهم فيما يُقرِّبُهم مِن الجنَّةِ ويُباعِدُهم عن النَّارِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقِيَ الـمِنبرَ"، أي: أوَّلَ ما صَعِدَ على دَرجاتِ المِنبَرِ، "فقال: آمينَ، آمينَ، آمينَ"، قالها ثلاثَ مرَّاتٍ كأنَّه معَ كلِّ دَرجةٍ يَصعَدُها يقولُ: آمينَ، كما جاء في الرِّواياتِ، "قيلَ له: يا رسولَ اللهِ، ما كُنتَ تَصنَعُ هذا؟!" وهذا استيضاحٌ من الصحابةِ لسبَبِ قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، "فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قال لـي جِبريلُ: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرَكَ أبوَيْه، أو أحَدَهما لـم يُدخِلْه الجنةَ"، والمَعنى: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن بلَغَ أبَواه سِنَّ الكِبَرِ فلم يَجتَهِدْ في بِرِّهما، ولم يَسْعَ في إرضائِهما حتَّى يُدخِلَه بِرُّهما الجنَّةَ، "قلتُ: آمينَ"، والتأمينُ طلَبٌ مِنَ اللهِ تعالَى أنْ يَستَجيبَ الدعاءَ".
ثمَّ قال جبريلُ عليه السَّلامُ: رَغِمَ أنفُ عبدٍ دخَلَ عليه رمضانُ لـم يُغفَرْ له"، أي: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعَجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن أدرَكَ شَهرَ رمَضانَ، فكَسِلَ عن العِبادةِ ولم يَجتَهِدْ ويُشمِّرْ حتَّى انتَهى الشَّهرُ فلم يَظفَرْ ببرَكةِ الشَّهرِ الكريمِ ولم يُغفَرْ له، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ.
ثم قال جِبريلُ عليه السَّلامُ: "رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عندَه فلم يصَلِّ عليكَ"، والمُرادُ: خابَ وخَسِرَ وذَلَّ وعجَزَ ولَصِقَ أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن ذُكِرَ عِندَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يُصَلِّ عليه بأيِّ صيغةٍ مأثورةٍ كأنْ يقولَ: صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آمينَ.
وهذا التأمينُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَعنى الطلَبِ مِن اللهِ أنْ يَستَجيبَ الدُّعاءَ بالخَيْبةِ والخُسرانِ لمَن لم يَفعَلْ هذه الأمورَ، فمَن فاتَه ذلك وقصَّرَ فيه فقد فاتَه خَيرٌ كثيرٌ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما ذُكِرَ اسمُه.
وفيه: الحَثُّ على الاجتِهادِ والتَّشميرِ للعِبادةِ في شهرِ رمَضانَ.
وفيه: الحثُّ على الاجتِهادِ في بِرِّ الوالِدَينِ وإكرامِهما، خُصوصًا عِندَ الكِبَرِ.
صحيح ابن حبان - الرسالة (2/ 140) 409 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عمران بن أبان حدثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فلما رقي عتبة قال آمين ثم رقي عتبة أخرى فقال آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال آمين ثم قال أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قلت آمين قال ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله قلت آمين فقال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل آمين فقلت آمين" .
قال أبو حاتم في هذا الخبر دليل على أن المرء قد استحب له ترك الانتظار لنفسه ولا سيما إذا كان المرء ممن يتأسى بفعله وذاك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما قال له جبريل من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله بادر صلى الله عليه وسلم بأن قال آمين وكذلك في قوله ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار أبعده الله فلما قال له ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله فلم يبادر إلى قوله آمين عند وجود حظ النفس فيه حتى قال جبريل قل آمين قال قلت آمين أراد به صلى الله عليه وسلم التأسي به في ترك الانتصار للنفس بالنفس إذ الله جل وعلا هو ناصر أوليائه في الدارين وإن كرهوا نصرة الأنفس في الدنيا".
[المعجم الكبير للطبراني] (19/ 291) :
649 - حدثنا عبيد العجل، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا عمران بن أبان، ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى عتبة المنبر فقال: آمين ، ثم رقى عتبة أخرى، فقال: آمين ، ثم رقى عتبة أخرى، فقال: آمين ، فقال: " أتاني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين "
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (6/ 381) ثنا كهمس بن معمر بمصر وزكريا بن يحيى البستي ببيت المقدس قالا ثنا الحسن بن أبي يحيى بن السكن ثنا عمران بن أبان ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صعد المنبر فرقي عتبة فأتاه جبريل فقال قل أمين قال أمين ثم رقي عتبة أخرى فقال قل أمين قال آمين ثم رقي عتبة ثالثة قال قل آمين فقال آمين فقال جبريل يا محمد من أدرك والديه أو أحدهما أو أدركه رمضان أو ذكرت عنده فلم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقلت آمين.
وهذه الأحاديث بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا لا يرويه عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي وعمران بن أبان لا بأس به وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه علهيا أحد