- أنَّه مَرَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: يا حارِثُ، كيف أصبحْتَ؟ قال: أصبحْتُ مُؤمِنًا حقًّا، قال: انظُرْ ما تقولُ! إنَّ لكلِّ شَيءٍ حقيقةً، فما حَقيقتُك؟ قال: ألسْتُ قد عزَفْتُ الدُّنيا عن نَفْسي، وأظَمأْتُ نَهاري، وأسَهرْتُ لَيْلي، وكأنِّي أنظُرُ إلى عَرشِ ربِّي بارِزًا، وكأنِّي أنظُرُ إلى أهْلِ الجنَّةِ يَتَزاورونَ فيها، وكأنِّي أنظُرُ إلى أهْلِ النَّارِ يَتضاغَونَ فيها.
يعني: يَصِيحونَ.
قال: يا حارِثُ عرَفْتَ، فالْزَمْ.
ثلاثَ مرَّاتٍ.
أخرجه عبد بن حميد في ((المسند)) (445) واللفظ له، وعبد الرزاق (20114)، والطبراني (3/ 266) (3367) باختلاف يسير.
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص165) :
445 - حدثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن لهيعة، ثنا خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال المدني، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري ، أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا حارث، كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا، فقال: انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة ، قال: ألست قد عزفت الدنيا عن نفسي، وأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها يعني يصيحون، قال: يا حارث، عرفت فالزم، ثلاث مرات
الجامع - معمر بن راشد (11/ 129) :
20114 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن صالح بن مسمار، وجعفر بن برقان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث بن مالك : ما أنت يا حارث بن مالك؟ ، قال: مؤمن يا رسول الله، قال: مؤمن حقا؟ ، قال: مؤمن حقا، قال: فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ ، قال: عزفت نفسي من الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي حين يجاء به، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مؤمن نور قلبه
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 266) :
3367 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: كيف أصبحت يا حارث؟ قال: أصبحت مؤمنا حقا.
فقال: انظر ما تقول؟ فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ فقال: قد عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت لذلك ليلي، واطمأن نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها.
فقال: يا حارث عرفت فالزم ثلاثا