أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ آخَى بيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وبيْنَ أَبِي طَلْحَةَ.
أخرجه أحمد (12545)، وأبو يعلى (3320)، والطبراني (5/92 رقم4682)، والحاكم (5167) جميعهم بلفظه.
كان مِن أوائلِ الأُمورِ الَّتي أسَّسَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ هو عَقدُ المؤاخاةِ بيْنَ المهاجِرِين الَّذين تَرَكوا دِيارَهم وأموالَهم نُصرةً لدِينِ اللهِ وبيْنَ الأنصارِ الَّذين ضَرَبوا أروعَ الأمثلةِ في الإيثارِ والتَّعاوُنِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخَى بَيْنَ أبي عُبَيْدةَ بنِ الجرَّاحِ -وهو مِن المهاجِرين وأحدُ العشَرةِ المبشَّرِين بالجنَّةِ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ- وبيْنَ أبي طَلحةَ زيدِ بنِ سَهلٍ الأنصاريِّ، وهو زوجُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنهم، والمؤاخاةُ: أنْ يَتعاقَدَ الرَّجُلانِ على التَّناصُرِ والمُواساةِ والتَّوارُثِ حتَّى يَصيرَا كَالأخوَيْنِ نَسَبًا، وقدْ آخى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أصحابِه في أوَّلِ الأمرِ؛ لِيُذهَبَ عنهم وَحْشةَ الغُربةِ، ويَشُدَّ بعضُهم أزْرَ بَعضٍ، فلمَّا عَزَّ الإسلامُ، واجتَمَعَ الشَّملُ، وذَهَبت الوحشةُ؛ أبطَلَ الإرثَ بالأخوَّةِ، ونزَلَ قَولُ اللهِ تَعالَى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] ، فنُسِخَ التَّوارثُ بيْنَ المهاجِرِينَ والأنصارِ، وجَعَل المؤمِنينَ كلَّهم إخوةً، يعني في التَّوادِّ والتَّعاونِ على الحقِّ؛ حيثُ قال تَعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
[مسند أحمد] (20/ 20) 12545 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين أبي طلحة
مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 68) 3320 - حدثنا هدبة، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي عبيدة وبين أبي طلحة
[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 92) 4682 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي عبيدة وأبي طلحة
المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 300) 5167 - حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي طلحة وبين أبي عبيدة صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "