عن أبي رافع، قال: صَلَّيْتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ، فَقُلتُ: ما هذِه؟ قالَ: سَجَدْتُ بهَا خَلْفَ أبِي القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا أزَالُ أسْجُدُ فِيهَا حتَّى ألْقَاهُ.

الدلالات الموضوعية:# سجود القرآن - سجدة سورة الانشقاق# سجود القرآن - سنة سجود القرآن# صلاة - القراءة في العشاء# صلاة - سجود التلاوة في الصلاة وغيرها وما يقال فيه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1078)، ومسلم (578)

الشرح والتوضيح

عن أبي رافع، قال: صَلَّيْتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ، فَقُلتُ له: قالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أزالُ أسْجُدُ بها حتَّى ألْقاهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 766 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (766)، ومسلم (578) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أحرَصَ الناسِ على الاقتداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتفاءِ أثَرِه، ولُزومِ ذلك حتَّى المَماتِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو رافِعٍ الصائغ أنَّه صلَّى مع أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه «العَتمةَ»، وهي صَلاةُ العِشاءِ؛ لأنَّها تُصلَّى في ظُلمةِ اللَّيلِ.وقد ورَدَ النَّهيُ عن تَسميةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ، كما في حَديثِ مُسلمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهمَا، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَغلِبَنَّكُم الأعْرابُ على اسْمِ صَلاتِكُم، هِي العِشاءُ، ألَا إنَّهُم يُعتِمُونَ بالإبِلِ»؛ فلعلَّ أبا رافعٍ لم يَرَ في النَّهيِ ما يدُلُّ على التَّحريمِ؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاها «عَتَمةً» في حَديثٍ آخَرَ، كما في حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحَينِ، وقد قيل في ذلك: لأنَّهم كانوا يُسمُّون صَلاةَ المغرِبِ بالعِشاءِ، وصَلاةَ العِشاءِ بالعَتَمةِ تَسميةً بالوقْتِ، فاقْتَضى ذلك التَّوضيحُ بلِسانِهم أحيانًا.

وقيل: استَخْدَمَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَيانِ عدَمِ الحرَجِ في ذِكرِها لكنَّه خِلافُ الأَوْلى.

فقَرَأَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه سُورةَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، فسَجَدَ عندَ قولِه تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، فسَألَه أبو رافِعٍ عن حُكمِها، فأجابَه بأنَّه سَجَدَ خلْفَ أبي القاسمِ –وهي كُنيةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هذه السَّجدةَ، فلا يَزالُ يَسجُدُها مُدَّةَ حَياتِه حتى يَلقاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: ثُبوتُ سَجدةِ التِّلاوةِ في سُورةِ الانشقاقِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ سُجودِ التِّلاوةِ للمُصلِّي.

وفيه: فَضيلةُ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه وحِرصُه على الثَّباتِ على هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 42) 1078- حدثنا مسدد قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: حدثني بكر، عن أبي رافع قال: ((صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: {إذا السماء انشقت}.

فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه)).

[صحيح مسلم] (1/ 406 ) ((107- (‌578) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قرأ لهم

إذا السماء انشقت.

فسجد فيها.

فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها)).

(578)- وحدثني إبراهيم بن موسى.

أخبرنا عيسى عن الأوزاعي.

ح قال وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن هشام.

كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

108- (578) وحدثنا أبو بكر بن أبي شبة وعمرو الناقد.

قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة ؛ قال

سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في: إذا السماء انشقت.

واقرأ باسم ربك.

109- (578) وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم، عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة ؛ أنه قال: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في: إذا السماء انشقت.

واقرأ باسم ربك.

(578)- وحدثني حرملة بن يحيى.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.

110- (578) وحدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى.

قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه، عن بكر، عن أبي رافع؛ قال

صليت مع أبي هريرة صلاة العتمة.

فقرأ: إذا السماء انشقت.

فسجد فيها.

فقلت له: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.

فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.

وقال ابن عبد الأعلى: فلا أزال أسجدها.

(578)- حدثني عمرو الناقد.

حدثنا عيسى بن يونس.

ح قال وحدثنا أبو كامل.

حدثنا يزيد (يعني ابن زريع).

ح قال وحدثنا أحمد بن عبدة.

حدثنا سليم بن أخضر.

كلهم عن التيمي ، بهذا الإسناد.

غير أنهم لم يقولوا: خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.

111- (578) وحدثني محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي رافع؛ قال

رأيت أبا هريرة يسجد في: إذا السماء انشقت.

فقلت: تسجد فيها؟ فقال: نعم.

رأيت خليلي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.

فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه.

قال شعبة: قلت: النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

أحاديث ذات صلة