عن أبي مالك الأشجعي قال: عن أبيهِ قالَ صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ فلم يقنُت وصلَّيتُ خلفَ أبي بَكرٍ فلم يقنت وصلَّيتُ خلفَ عمرَ فلم يقنت وصلَّيتُ خلفَ عثمانَ فلم يقنُت وصلَّيتُ خلفَ عليٍّ فلم يقنُت ثمَّ قالَ يا بنيَّ إنَّها بدعةٌ
أخرجه النسائي (1080) واللفظ له، والترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، والبيهقي (3199) بنحوه.أخرجه النسائي (1080) واللفظ له، والترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، والبيهقي (3199) بنحوه.
كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَحرِصون أشدَّ الحِرصِ على تَبليغِ سُنَّة النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مَن بعدَهم وعلى التَّشديدِ بِعَدمِ الغُلوِّ أوِ التَّفريطِ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ طارقُ بنُ أُشيمٍ رضِيَ اللهُ عنه: "صلَّيتُ خَلْفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمْ يَقنُتْ"، والقُنوتُ هو اسمٌ للدُّعاءِ في الصَّلاةِ في محلٍّ مَخصوصٍ من القِيامِ، "وصلَّيتُ خلفَ أبي بَكرٍ فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خلفَ عُمرَ فلم يقنُتْ، وصلَّيتُ خَلْفَ عُثمانَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيتُ خَلْفَ عليٍّ فلم يقنُتْ"، أي: وكذلك الخُلفاءُ من بَعدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يقنُتْ أحدٌ منهم.
ثمَّ قال طارقٌ لابنِه أبي مالكٍ الأشجعيِّ:"يا بُنيَّ، إنَّها بدعةٌ"، يعني أنَّ القُنوتَ في الصَّلاةِ بدعةٌ، لم يَفعلْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا الخُلفاءُ الرَّاشدون رضي اللهُ عنهم، وقد وُجِّه هذا النَّفيُ على الاستمراريَّةِ والدَّوامِ، وإلَّا فقد ثَبت عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُنوتُ في النَّوازلِ كما في الصَّحيحِ عن أَنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه، قال: "كان القُنوتُ في المغربِ والفَجرِ".
[سنن النسائي] (2/ 355) :
1080 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن خلف - وهو ابن خليفة - عن أبي مالك الأشجعي
عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت".
ثم قال: يا بني إنها بدعة.
[سنن الترمذي] (2/ 252) :
402 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي: يا أبة ، إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟، قال: أي بني محدث؟،: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم وقال سفيان الثوري: إن قنت في الفجر فحسن، وإن لم يقنت فحسن، واختار أن لا يقنت ولم ير ابن المبارك القنوت في الفجر،: وأبو مالك الأشجعي اسمه سعد بن طارق بن أشيم،
سنن ابن ماجه (1/ 393 ت عبد الباقي) :
1241 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، قال: قلت لأبي : يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة، نحوا من خمس سنين، فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: أي بني محدث
السنن الكبير للبيهقي (4/ 160 ت التركي) :
3199 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبى مالك الأشجعى قال: قلت لأبى : يا أبت أليس قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبى بكر وخلف عمر؟ قال: بلى.
قلت: فكانوا يقنتون فى الفجر؟ قال: يا بنى محدثة.
طارق بن أشيم الأشجعى لم يحفظه عمن صلى خلفه فرآه محدثا، وقد حفظه غيره، فالحكم له دونه.